فهرس الكتاب

الصفحة 6368 من 13748

فصارت ماء يرتعد، ثم خلق الريح فجعل الماء على متنها، ثم وضع العرش على الماء.

وقال أهل المعاني: وفي وقوف العرش على الماء، والماء غير قرار أعظم الاعتبار لأهل الأفكار.

قال أبو إسحاق [1] : وهذا يدل على أن العرش والماء كانا قبل السموات والأرض.

وقوله تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} قال ابن عباس [2] : أيكم أعمل بطاعة الله. قال أبو بكر: معناه: ليختبركم فيعلم وقوع الفعل منكم، الذي به تستحقون الثواب أو العقاب؛ وذلك أن الله تعالى لا يثيب ولا يعاقب بالسابق في علمه، لكنه يجازي بأفعال الفاعلين بعد وقوعها، فقال: {لِيَبْلُوَكُمْ} وهو يعني [ليعلم] [3] إحسان المحسن وإساءة المسيء بعد وقوعها، وهذا معنى قول أبي إسحاق [4] .

وقال آخر من أهل المعاني: ليعاملكم معاملة المختبر المبتلي مظاهرة في العدل؛ لئلا يتوهم أنه مجازي العباد بحسب ما في المعلوم أنه يكون منهم قبل أن يفعلوه.

= جبير قال: سئل ابن عباس عن قول الله: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} . قال: على أي شيء كان الماء؟ قال: على متن الريح. قال أحمد شاكر: رواه الحاكم في المستدرك 2/ 341، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي.

(1) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 40.

(2) "زاد المسير"4/ 79، الثعلبي 7/ 34 أ، القرطبي 9/ 9.

(3) ما بين المعقوفين ساقط من (ي) .

(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت