فهرس الكتاب

الصفحة 6370 من 13748

{وَلَئِنْ} لام القسم، وقوله تعالى: {إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ} : إلى أجل وحين معلوم، قاله ابن عباس [1] ، ومجاهد [2] ، وأهل التفسير [3] .

قال ابن الأنباري [4] : والأمة هاهنا: المدة من أوقات الزمان. وفي قوله تعالى: {مَعْدُودَةٍ} [إشارة إلى القلة أو إلى العلم بتلك المدة؛ لأن الله تعالى قضى في سابق علمه لعذابهم وقتًا مؤقتًا وأمة معدودة] [5] . وذكرنا ما قيل في الأمة عند قوله {أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} [6] .

وقوله تعالى: {لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ} أي: ما يحبس العذاب عنا؛ تكذيبًا واستهزاءًا وإنكارًا لوقوعه.

فقال الله -عز وجل-: {أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ} قال ابن عباس [7] :

(1) الطبري 12/ 7، عبد الرزاق 2/ 302، ابن أبي حاتم 6/ 2007.

(2) الطبري 12/ 6، ابن أبي حاتم 6/ 2007.

(3) الطبري 12/ 6، الثعلبي 7/ 34 ب، البغوي 4/ 163، القرطبي 9/ 9،"زاد المسير"4/ 80.

وقد روي هذا القول عن قتادة والضحاك وغيرهما كما في: الطبري 12/ 6.

(4) "الزاهر"1/ 150.

(5) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .

(6) البقرة: 128. وقال هناك: وقال الضحاك:"الأمة في اللغة تكون على وجوه: الأمة: الجماعة من كل شيء، من ذلك أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، ويقال: فلان أمة وحده، أي يسد مسد جماعة، ويقال: فلان حسن الأمة، إذا مدح بالتمام واستجماع الخلق على الاستواء، ومنه قوله: {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} ، بعد حين من الدهر وذلك لجماعة الشهور والأعوام ..".

(7) القرطبي 9/ 10، وغيره، وراجع هذا القول في تفسير سورة الحجر: 95،"البحر المحيط"5/ 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت