العالية [1] ، واختيار الفراء [2] ، والزجاج [3] ، وابن قتيبة [4] .
قال ابن قتيبة: والشاهد من الله للنبي - صلى الله عليه وسلم - جبريل؛ يريد أنه يتبعه ويؤيده ويسدده ويشهده.
وقال ابن عباس [5] في رواية عطاء {وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ} يريد: لسان النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو قول الحسن [6] ، وقتادة [7] ، ورواية محمد بن الحنفية [8] عن علي رضي الله عنه قال: قلت لأبي أنت التالي، قال: وما تعني بالتالي؟ قلت: قوله: {وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ} ، قال: وددت أني هو، ولكن لسان الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وعلى هذا المعنى قال الزجاج [9] : {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ} وكان معه من الفضل ما يبين تلك البينة، وعلى هذا الكناية في {مَنْ} ، تعود على {مِّن} وقيل: الشاهد هو: النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو قول
(1) الثعلبي 7/ 36 ب، الطبري 12/ 16.
(2) "معاني القرآن"2/ 6.
(3) "معاني القرآن"3/ 43.
(4) "مشكل القرآن وغريبه"1/ 209.
(5) "تفسير عطاء"/ 106، وانظر:"الدر المصون"6/ 300.
(6) الطبري 12/ 14، الثعلبي 2/ 377،"زاد المسير"4/ 85،"تفسير كتاب الله العزيز"2/ 218.
(7) الطبري 12/ 15، الثعلبي 7/ 36، ابن أبي حاتم 6/ 2014، البغوي 4/ 167،"زاد المسير"4/ 85.
(8) الطبري 12/ 14، والثعلبي 7/ 36 ب، وابن المنذر وابن أبي حاتم 6/ 2014، والطبراني في"الأوسط"7/ 224 برقم (6824) . قال الهيثمي: وفيه خليد بن دعيج وهو متروك"المجمع"7/ 37، وأبوالشيخ كما في"الدر"3/ 586،"زاد المسير"4/ 85.
(9) "معاني القرآن"3/ 43.