وظهر الضوء, وتقضى الليل، فشبه تتابع الأضواء والأنوار بخروج النار من التنور.
وقال ابن عباس [1] في رواية عطية وعطاء: يريد التنور الذي يخبز فيه، قال الحسن [2] : وكان تنورًا من حجارة، وكان لآدم وحواء حتى صار إلى نوح، وقيل له: إذا رأيت الماء يفور من التنور فاركب أنت وأصحابك.
وقال مقاتل بن سليمان [3] عن عدة من أهل التفسير: فار التنور من أقصى دار نوح بعين وردة من أرض الشام.
وقال مجاهد [4] : نبع الماء من التنور فعلمت به امرأته فأخبرته، وكان ذلك بناحية الكوفة، وهو قول الشعبي [5] واختيار الفراء [6] ، قال: هو تنور الخابز، ونحو هذا قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس [7] .
قال أبو بكر [8] : والقول الذي يذهب إليه: هو أن التنور تنور الخبز؛
(1) الطبري 12/ 39، الثعلبي 7/ 42 أ،"زاد المسير"4/ 105، البغوي 4/ 176، ابن عطية 7/ 291.
(2) الطبري 12/ 40، الثعلبي 7/ 41 ب، البغوي 4/ 176، وذكره ابن الجوزي عن ابن عباس. انظر:"زاد المسير"4/ 105.
(3) "تفسير مقاتل"146 أ،"زاد المسير"4/ 106، البغوي 4/ 176.
(4) الطبري 12/ 40، الثعلبي 7/ 42 أ،"زاد المسير"4/ 105، البغوي 4/ 176.
(5) الطبري 12/ 40، الثعلبي 7/ 42 أ، البغوي 4/ 176،"زاد المسير"4/ 105.
(6) "معاني القرآن"2/ 14.
(7) "زاد المسير"4/ 105.
(8) ما ذكره عن ابن الأنباري هو الذي رجحه الطبري 12/ 40، وهو قول أكثر المفسرين كما قال البغوي 4/ 176، وقال ابن كثير 2/ 488: هذا قول جمهور السلف وعلماء الخلف.