قال أبو إسحاق [1] : بشروها بأنها تلد إسحاق وأنها تعيش إلى أن ترى ولد ولده. {وَرَاءِ} هنا تُفسر تفسيرين، أحدهما بمعنى: بعد، وهو قول ابن عباس [2] في رواية الكلبي ومقاتل [3] ؛ قالوا: ومن بعد إسحاق يعقوب.
وروى حيان بن أبحر [4] قال: كنت عند ابن عباس فجاءه رجل من هذيل فقال له: ما فعل فلان؟ لرجل منهم، قال: مات وترك أربعة من الولد وثلاثة من الوراء، قال الله تعالى: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} يعني: ولد الولد، وهو قول الشعبي [5] في هذه الآية، ورُوي أنه أقبل ومعه ابن ابن له، فقيل له: هذا ابنك؟ فقال: هذا ابني من الوراء، ونحو هذا قال قتادة، فإن قيل يعقوب ولد إسحاق لصلبه فكيف يكون وراء له وإنما هو وراء للجد، كما قال الشعبي لولد ولده هذ ابن ي من الوراء [ونحو هذا] [6] .
قال ابن الأنباري [7] : معناه من الوراء المنسوب إلى إسحاق يعقوب؛
(1) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 62.
(2) "زاد المسير"4/ 131، وابن أبي حاتم 6/ 2056.
(3) "زاد المسير"4/ 131، ولم أجده في"تفسير مقاتل".
(4) ذكره في"الدر"3/ 616 عن ابن الأنباري في الوقف والابتداء. وقال عن حسان، وانظر: الثعلبي 7/ 49 ب، الطبري 12/ 75.
(5) أخرجه ابن الأنباري في"الوقف والابتداء". انظر:"الدر"3/ 616، وانظر: الثعلبي 7/ 49 ب، الطبري 12/ 75.
(6) ساقط من (ي) .
(7) "الأضداد"69،"زاد المسير"4/ 131،"اللسان" (ورى) 8/ 4821.