يهوين في نجد وغورا غائرًا ... فواسقا عن قصدها جوائرا
أراد: يدخلن نجدًا. وكل ما ذكره أبو بكر من ردّ وجه الخفض وتوجيه النصب هو قول الفراء والزجاج وشرح كلامهما. وذكر أبو علي [1] أن قومًا ذهبوا في قراءة حمزة إلى العمل على موضع الجار [2] والمجرور كقوله [3] :
إذا ما تلاقينا من اليوم أو غدًا
وقوله [4] :
فلسنا بالجبال ولا الحديدا
كذلك هاهنا قوله: {إِسْحَاقَ} الجار والمجرور في موضع النصب فحمل عليه قوله: {وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} بالعطف، قال أبو علي: وهذا الوجه في الفتح كوجه قول من جعل يعقوب في موضع الخفض، وذلك أن الفصل في هذا بين واو العطف والحرف المعطوف بالظرف قبيح، سواء
(1) "الحجة"4/ 364 - 367 بتصرف.
(2) ساقط من (ب) .
(3) عجز بيت لكعب بن جعيل، وصدره:
ألا حيّ ندماني عُمْيدَ بن عامرٍ
انظر: سيبويه والشنتمري 1/ 34 - 35، ابن السيرافي ص 253، وبلا نسبة في"الإنصاف"285، و"المقتضب"4/ 112، 154، و"المحتسب"2/ 362.
(4) عجز بيت لعقيبة الأسدي، أو لعبد الله بن الزبير، وصدره:
معاوي إننا بشر فأسجح
انظر: سيبويه 1/ 34، 352،"الخزانة"1/ 343، 2/ 143،"شرح المفصل"2/ 109،"شرح أبيات المغني"7/ 53،"الإنصاف"284،"سر صناعة الإعراب"1/ 294، 131،"سمط الآلئ"/148،"نسبه في الأزمنة والأمكنة"21/ 317 لعمرو بن أبي ربيعة.