فهرس الكتاب

الصفحة 6513 من 13748

تسوؤون [1] فيهم.

قال أبو بكر [2] : ومعنى هذا لا تفعلوا بأضيافي فعلا يلزمني الاستحياء منه؛ لأن مُضَيِّف الضيف يلزم الاستحياء من كل فعل قبيح يوصل إلى ضيفه، فتخزوني من باب الاستحياء؛ من قولهم: خزي الرجل خزاية إذا استحيا، والضيف هاهنا نائب عن الأضياف، كما ناب الطفل عن الأطفال في قوله: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا} [النور: 31] ، ويجوز أن يكون الضيف مصدرًا مستغنى عن جمعه؛ كقولهم: رجال صوم، وسنذكر اشتقاق الضيف وفعله عند قوله: {فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا} [الكهف: 77] إن شاء الله.

وقوله تعالى: {أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ} ، قال الكلبي [3] وابن إسحاق [4] : [يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وهو معنى قول ابن عباس[5] : رجل رشيد] [6] : يقول الحق ويرد هؤلاء عن أضيافي، وعلى هذا: (رشيد) بمعنى (مرشد) ، قال أبو بكر [7] : ويجوز أن يكون (رشيد) بمعنى (مرشد) أي: أليس فيكم رجل مرشد قد أسعده [8] الله بما منحه من

(1) في (ب) : (تشوروني) .

(2) "زاد المسير"4/ 138.

(3) "تنوير المقباس"ص 143.

(4) الطبري 12/ 86، البغوي 4/ 192، وقد روى هذا القول عن ابن عباس وأبي مالك كما في"الدر"4/ 458،"زاد المسير"4/ 139.

(5) الثعلبي 7/ 51 ب، البغوي 4/ 192.

(6) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .

(7) "زاد المسير"4/ 139.

(8) في (ب) : (أستعده) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت