ابن عباس [1] في رواية عطاء: لو أن معي جماعة أقوى بها عليكم، وقال في رواية الكلبي [2] : القوة: الولد وولد الولد، وعلى هذا جعل ما يتقوى به قوة، كما سمى العدة من السلاح قوة في قوله: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [الأنفال: 60] .
وقال آخرون: أراد بالقوة: القدرة على دفعهم ومنعهم، هذا معني قول مقاتل [3] ، قال: القوة البطش.
وقوله تعالى: {أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ} ، [قال ابن الأنباري] [4] : عطف آوي على القوة؛ لأن القوة مصدر، والمصدر يتأول بـ (أن) وتكون (أن) بمعناه [5] فيقال: يعجبني قيامك ويعجبني أن تقوم، فنسق {آوِي} على القوة؛ لأن معه (أن) مُقدرة وتلخيصه: لو أن لي أتقوى أو أن آوي، فلما فقد المستقبل (أن) وقع بالزيادة التي في أوله ومثله [6] :
للبس عباءة وتقر عيني ... أحب إلى من لبس الشفوف
على تقدير لأن [7] ألبس وأن [8] تقر عيني، ومعنى {آوِي} أرجع
(1) "زاد المسير"4/ 139، البغوي 4/ 192.
(2) "تنوير المقباس"ص 143.
(3) "تفسير مقاتل"148 أ.
(4) ما بين المعقوفين ساقط من (ي) .
(5) في (ب) : (معناه) .
(6) القائل ميسون بنت بحدل الكلبية، والبيت في:"الخزانة"3/ 593، 621، السيوطي ص 224،"الدر"2/ 100،"المحتسب"1/ 236،"شرح شذور الذهب"ص 381،"سر صناعة الإعراب"1/ 273،"شرح شواهد الإيضاح"ص 250،"اللسان" (مسن) 6/ 4205،"المقاصد النحوية"4/ 397.
(7) في (ي) : (لا أن) .
(8) ساقط من (ي) .