فهرس الكتاب

الصفحة 6539 من 13748

قول القرظي [1] وزيد بن أسلم [2] ؛ قالوا: كان ينهاهم عن ذلك.

وقوله تعالى: {إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} ، قال ابن عباس [3] . يريدون: السفيه الجاهل، وعلى هذا كنوا بالحليم الرشيد عن السفيه الجاهل.

قال أبو بكر: وهذا التفسير مشاكل للغة [4] ؛ لأن العربي يقول لمخاطبه إذا استحمقه: يا عاقل من يقول هذا غيرك؟ يريد يا أحمق، ويقول لمن يستجهله: يا حليم فكر [5] فيما تسمع، يعني يا جاهل.

قال الشاعر [6] :

فقلت لسيدنا يا حليم ... إنك لم تأس أسواء [7] رفيقًا

فآخر البيت يدل على أنه استجهله وخاطبه بالحلم كانيا عن غيره، وهذا قول مقاتل بن سليمان [8] قال: معناه: إنك لأنت السفيه الضال، وقال الحسن وابن جريج [9] والكلبي وابن زيد وأكثر أهل التأويل: هذا

(1) الطبري 12/ 102،"زاد المسير"4/ 150، وابن المنذر كما في"الدر"3/ 627،"البحر المحيط"5/ 253.

(2) الطبري 12/ 102،"زاد المسير"4/ 150، القرطبي 9/ 88، وأبو الشيخ كما في"الدر"3/ 627.

(3) الثعلبي 7/ 54 ب، البغوي 4/ 195،"زاد المسير"4/ 150.

(4) في (ب) : (اللغة) .

(5) ساقط من (ب) .

(6) البيت لشييم بن خويلد كما في"اللسان" (خفق) 2/ 1214.

(7) في (ب) : (تأسوا سواء) .

(8) "تفسير مقاتل"148 ب.

(9) الطبري 12/ 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت