فهرس الكتاب

الصفحة 6544 من 13748

لهم جيرانا وقرابة، وقد رأيتم ما أصيبوا به وما صاروا إليه من سخط الله وعذابه، فعلى هذا أراد: ليسوا ببعيد في الدار والنسب.

وقال قتادة [1] : {وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ} في الزمان الذي بينكم وبينهم، واختاره الزجاج فقال [2] : كان إهلاك قوم لوط أقرب الإهلاكات التي عرفوها، فكأنه قال لهم: العظة في قوم لوط قريبة منكم.

قال ابن الأنباري: فعلى القول الأول [3] كأنه يقول [4] : إنكم للعذاب الواقع بهم أذكر وأحفظ منكم لما لحق الأمم السالفة؛ لأن دارهم أقرب إلى داركم، فبحفظكم ذلك يلزمكم الإشفاق والحذر من مثل مصرعهم، وعلى القول الثاني كأنه يقول: إن وقتهم أقرب إليكم من أوقات من مضى من المهلكين، ولقرب وقتهم منكم ما يجب أن تراعوا وتحاذروا، ووحد البعيد [5] على القول الأول؛ لأنه أراد: وما قوم لوط منكم بمكان بعيد، ويجوز أن يكون وَحَّده على لفظ القوم؛ لأنه على لفظ الواحد، وأنشد [6] :

لو أن قومي حين تدعوهم حمل

على الجبال الصم لارفض الجبل

ولم يقل حملوا.

(1) الطبري 12/ 104، عبد الرزاق 2/ 311،"الدر"3/ 629، ابن أبي حاتم 6/ 2075 بنحوه.

(2) ساقط من (ي) ، وانظر:"معاني القرآن وإعرابه"3/ 74.

(3) ساقط من (ي) .

(4) في (ب) : (قال) .

(5) قاله ابن الأنباري انظر:"زاد المسير"4/ 151

(6) بيتان من الرجز لم أهتد إلى قائلهما. انظر:"شرح المفصل"9/ 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت