وأنشد للجعدي [1] :
خِيطَ على زَفْرَةٍ فتمَّ ولم ... يَرْجع إلى دِقةٍ ولا هَضَمِ
يقول: كأنه زافر أبدًا من عظم جوفه، فكأنه زفر فخيط على ذلك، وقال ابن السكيت [2] في قول الراعي [3] :
حوزيَّة طويت على زفراتها ... طي القناطر قد نَزَلن نُزُولًا
يريد كأنها زفرت ثم خَلِقتْ على ذلك.
وقال أبو إسحاق [4] : هما من أصوات المكروبين المحزونين، وحكي عن أهل اللغة جميعًا أن الزفير بمنزلة ابتداء صوت الحمار بالنهيق، والشهيق بمنزلة آخر صوته، ونحو هذا قال المفسرون. قال الضحاك [5] ومقاتل [6] : الزفير أول نهيق الحمار، والشهيق آخره حين يفرغ من صوته [7]
(1) البيت في"ديوانه"37،"الخصائص"2/ 168،"اللسان" (هضم) 8/ 4673،"شرح شواهد الشافية"للبغدادي/ 48،"شرح ديوان الحماسة"للمرزوقي/ 165،"تهذيب اللغة" (زفر) 2/ 1538.
(2) "تهذيب اللغة" (زفر) 2/ 1538.
(3) أبو جندل، تقدمت ترجمته. والبيت في"ديوانه"218،"تهذيب اللغة" (زفر) 2/ 1538،"تاج العروس" (زفر) ، و"أساس البلاغة" (زفر) ، و"المعاني الكبير"140، و"اللسان" (زفر) 3/ 1841، وينسب للأعشى في اللسان (حوز) 2/ 1046، و"تاج العروس" (حوز) 8/ 57، وليس في ديوانه. وبلا نسبة في"جمهرة اللغة"918.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 79 بمعناه، و"تهذيب اللغة" (شهق) 2/ 1946.
(5) الثعلبي 7/ 56 ب، البغوي 4/ 200،"زاد المسير"4/ 158.
(6) "تفسير مقاتل"149 ب، وفيه (زفير: آخر نهيق الحمار، شهيق في الصدر أول نهيق الحمار) ، الثعلبي 7/ 56 ب، البغوي 4/ 200،"زاد المسير"4/ 158.
(7) في (ف) : (والشهيق آخر صوته حين يفرغ) .