فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 13748

نحو (كان) وبابه [1] .

وقوله تعالى: {كَفَرُوا} معنى الكفر في اللغة: التغطية.

أقرأني أحمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف العروضي [2] -رحمه الله- قال: أخبرني الأزهري، عن المنذري، عن الحراني، عن ابن السكيت قال: إذا لبس الرجل فوق درعه ثوباً فهو كافر، وقد كفر فوق درعه، وكل ما غطى شيئاً فقد كفره. ومنه قيل لليل: كافر، لأنه ستر بظلمته وغطى، وأنشد لثعلبة بن صُعَير المازني [3] :

فتذكّرا ثَقَلًا رثيداً بعدما ... ألقت ذكاءُ يمينَها في كافرِ [4]

أي: الليل.

ومنه يسمى الكافر كافراً، لأنه ستر نعم الله.

(1) ذكره الزجاج في"معاني القرآن"1/ 40، وانظر:"الأصول في النحو"1/ 23،"الإيضاح في علل النحو"ص 135،"الإنصاف"ص 153 - 155.

(2) شيخ الواحدي، تقدمت ترجيته مع شيوخه.

(3) هو ثعلبة بن صعير بن خزاعي المازني، شاعر جاهلي قديم، قال الأصمعي: لو قال ثعلبة بن صعير مثل قصيدته خمساً كان فحلاً، انظر"فحولة الشعراء"الأصمعي ص 12،"الأعلام"للزركلي 2/ 99.

(4) البيت من قصيدة له، ذكرها المفضل الضبي في"المفضليات"ص 128 - 131، والبيت في"إصلاح المنطق"ص 49، 339، وفي"تهذيب اللغة" (كفر) 4/ 3162،"المشوف المعلم في ترتيب الإصلاح"1/ 332، 2/ 679،"أمالي القالي"2/ 145،"الصحاح" (كفر) 2/ 808،"مقاييس اللغة" (كفر) 5/ 191،"المخصص"6/ 78 , 9/ 19،7/ 17،"اللسان" (رثد) 3/ 15981، و (كفر) 7/ 3899، و (ذكا) 3/ 1510، و"تفسير ابن عطية"1/ 151، و"تفسير القرطبي"1/ 159، و"تفسير الطبري"1/ 110،"الدر المصون"1/ 107.

وفي هذا البيت يذكر الظليم والنعامة، والثقل: بيضهما، والرثد: المتاع المرثود، وذكاء. الشمس، أي بدأت في المغيب، والكافر: الليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت