وروى عثمان بن خثيم عن مجاهد عن ابن عباس [1] ثلاثين سنة، ومجاهد [2] يقول في رواية ابن أبي نجيح: ثلاثًا وثلاثين سنة، وقال في رواية عطاء. يريد الحلم [3] .
وقال الضحاك [4] : عشرين سنة، وقال مقاتل [5] : ثمان عشرة سنة، وقال الزجاج [6] : الأشد من نحو سبعة عشر [7] سنة إلى نحو الأربعين.
وقوله تعالى: {آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا} وقال في قصة موسى {وَاسْتَوَى} [القصص: 14] قالوا في معناه: بلغ الأربعين، ولم يقل هاهنا استوى؛ لأن موسى بلغ أربعين سنة حين أوحى إليه وهو منتهى الأشد، فأما يوسف فقد أوحى إليه قبل الأربعين، وأما تفسير قوله: {حُكْمًا وَعِلْمًا} فقال عطاء عن ابن عباس [8] : يريد عقلاً وفهمًا.
وقال الكلبي [9] : والحكم النبوة، والعلم علم الدين، وعلى هذا القول يجب أن يحمل الأشد هاهنا على دون العشرين؛ لأن العلماء على أن
(1) هذه الرواية ذكرها الطبري بلفظ بضعًا وثلاثين سنة 12/ 177.
(2) الطبري 12/ 177،"زاد المسير"4/ 200، الثعلبي 7/ 70 ب، البغوي 4/ 226 ابن أبي حاتم 7/ 2118.
(3) "زاد المسير"4/ 200 ونسبه إلى الشعبي وربيعة وزيد بن أسلم وابنه، وكذا ابن أبي حاتم 7/ 2119 عنهم.
(4) الطبري 12/ 177، الثعلبي 7/ 70 ب،"زاد المسير"4/ 200، البغوي 4/ 226.
(5) "تفسير مقاتل"152ب، وأخرجه ابن أبي حاتم 7/ 2119 عن سعيد بن جبير.
(6) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 99.
(7) كذا في النسخ والصواب: سبع عشرة.
(8) أخرجه الطبري وابن أبي حاتم 7/ 2119 عن مجاهد بنحوه انظر:"الدر"4/ 20، الثعلبي 7/ 70 ب.
(9) القرطبي 9/ 162، و"زاد المسير"4/ 200.