فهرس الكتاب

الصفحة 6758 من 13748

وقوله تعالى: {لَمْ أَخُنْهُ} أي في امرأة [1] وزيره. وقال ابن جريج [2] : لم أخن زوج المرأة، والأكثرون على أن قوله (ليعلم) معناه ليعلم العزيز وهو وزير الملك أني لم أخنه في زوجته بالغيب، وهو قول ابن عباس [3] . واختيار الفراء [4] : ليعلم الملك، هذا على قول من يقول: إن يوسف قال هذا بعد حضوره مجلس الملك.

وقال الكلبي فيما رواه عن ابن عباس [5] : لما رجع الساقي إلى يوسف فأخبره وهو في السجن بجواب امرأة العزيز والنسوة، قال -عليه السلام- وهو في السجن:"ذلك ليعلم"أي العزيز"أني لم أخنه"في امرأته بالغيب.

وقال ابن جريج [6] : قاله يوسف في السجن قبل أن يخرج [7] منه. وقبل أن يسأل الملك النسوة عما سألهن عنه؛ وذلك أنه أحب أن يصح عذره قبل خروجه من السجن، قال: وهو من تقديم القرآن وتأخيره، وتأويله {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ} إلى قوله {عَلِيمٌ} {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ} فرق بينهما.

(1) في (ج) : (أمره) وهو قول ابن الأنباري كما في"زاد المسير"4/ 239.

(2) انظر:"تفسير ابن أبي حاتم" (تفسير سورة يوسف المحققة) 214، الثعلبي 7/ 88 أ.

(3) "زاد المسير"4/ 239 وبه قال الحسن ومجاهد وقتادة والجمهور، وذكره الثعلبي 7/ 88 أ.

(4) "معاني القرآن"2/ 47.

(5) "زاد المسير"4/ 239، القرطبي 9/ 209.

(6) "زاد المسير"4/ 239.

(7) في (ب) بياض في موضع قوله (قبل أن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت