فهرس الكتاب

الصفحة 6779 من 13748

الهلاك. قال مجاهد [1] : إلا أن تموتوا كلكم. وقال ابن إسحاق [2] : إلا أن يصبكم أمر يذهب بكم جميعًا فيكون ذلك عذرًا لكم عندي، والعرب تقول: أحيط بفلان: إذا دنا هلاكه، قال الله تعالى: {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ} [الكهف: 42] أي أصابه ما أهلكه، وأصله أن ما أحاط به العدو أو ما يخافه انسدت عليه مسالك النجاة ودنا هلاكه، فقيل لكل ما هلك: قد أحيط به، القول الثاني: ما ذكره معمر عن قتادة [3] {إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ} قال: إلا أن تغلبوا ولا تطيقوا الرجوع، وهذا اختيار الزجاج [4] قال: معنى الإحاطة أن يحال بينهم وبينه فلا يقدرون على الإتيان به. وذكر ابن قتيبة [5] الوجهين جميعًا فقال: إلا أن تشرفوا على الهلكة، وتغلبوا، والذي ذكرنا عن ابن عباس يحتمل الوجهين جميعًا، والإحاطة بالشيء يتضمن الغلبة، وذكرنا بعض هذا في قوله: {وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ} [البقرة: 81] ، وقوله تعالى: {وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ} [6] قال أبو إسحاق [7] : وموضع"أن"في قوله {أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ} نصب، والمعنى لتأتونني به إلا للإحاطة بكم، وهذا يسمى

(1) الطبري 16/ 163، وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم 4/ 227 أ، وأبو الشيخ كما في"الدر"4/ 556، الثعلبي 7/ 94 ب، البغوي 2/ 437، ابن عطية 9/ 336،"زاد المسير"4/ 253.

(2) الطبري 16/ 164.

(3) الطبري 13/ 12، عبد الرزاق 2/ 325، البغوي 4/ 257، ابن عطية 8/ 21، القرطبي 9/ 225.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 119.

(5) "مشكل القرآن وغريبه"ص 227.

(6) يونس: 22، وقال هنالك:"قال أبو عبيدة والقتيبي"أي دنوا من الهلاك"وأصل هذا أن العدو إذا أحاط بقوم أو بلد فقد دنوا من الهلاك".

(7) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت