بكسْرَةٍ لينةِ المِضَاغِ
بالمِلْحِ أو ما جَفَّ في الصِّبَاغِ
هذا معنى الإزجاء في اللغة، قال ابن عباس [1] : كانت دراهم رديئة زيوفًا لا تنفق في ثمن الطعام، هذا قوله في رواية عكرمة وباذان، وفسر في رواية عطاء كيف كانت الدراهم فقال [2] : وذلك أن دراهم مصر كانت يضرب فيها صورة يوسف، والتي جاءوا بها ليست فيها صورة يوسف، فهي أدنى لا تجوز مجاز تلك، وهذا قول سعيد بن جبير [3] : أنها كانت دراهم فُسُولا، واختيار الفراء [4] : قال قدموا مصر ببضاعة فباعوها بدراهم لا تنفق في الطعام بسعر الجياد.
وروى سعيد عن قتادة [5] : {بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاة} قال يسيرة، وقال عبد الله بن الحارث [6] : قليلة، وهو قول الحسن [7] والكلبي [8]
(1) الطبري 13/ 50، وأبو عبيد وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ كما في"الدر"4/ 62، الثعلبي 7/ 106 أ، و"زاد المسير"4/ 278، والقرطبي 9/ 253.
(2) القرطبي 9/ 253، الرازى 18/ 201.
(3) ذكره الطبري 13/ 51 بسنده عن سعيد بن جبير وعكرمة {وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ} قال سعيد ناقصة، وقال عكرمة: دراهم فسول، وانظر الطبري 13/ 51، وابن أبي حاتم 7/ 2192.
(4) "معاني القرآن"2/ 55.
(5) الطبري 13/ 52، عبد الرزاق 2/ 328.
(6) الطبري 13/ 52.
(7) الطبري 13/ 52، وابن عطية 8/ 62، وابن أبي حاتم 7/ 2192، و"البحر"5/ 340، الرازى 18/ 201.
(8) البغوي 4/ 272 من غير عزو.