وقربى وزلفى، وعلى هذا معنى طوبى في اللغة: الغبطة وبلوغ أقصى الأمنية والسؤل، وأنشد [1] :
وطُوبَى لمن يَسْتَبدلُ الطَّوْدَ بالقُرَى ... ورِسْلًا بيَقْطِينِ العِرَاقِ وفُومِهَا
قال الأزهري [2] : والعرب تقول: طوبى لك. وطوباك لحن لا تقوله العرب، وهذا قول أكثر النحويين، إلا الأخفش [3] فإنه قال: من العرب من يضيفها فيقول: طوباك.
قال أبو بكر [4] : (طوباك) مما [5] يلحن فيه العوام، والصواب: طوبى لك، وهذا الذي ذكرنا من قول أهل اللغة مذهب جماعة من المفسرين.
قال ابن عباس [6] في رواية الوالبي: (طوبى لهم) : فرح وقرة أعين، وروى معمر عن قتادة [7] قال: طوبى كلمة عربية، تقول العرب: طوبى لك إن فعلت كذا وكذا، أي أصبت خيرًا، وقال عكرمة [8] : (طوبى لهم) نعمى لهم.
(1) بلا نسبة في"الزاهر"1/ 558، و"اللسان" (طيب) 5/ 2732 الرسل: اللبن، الطود: الجبل، اليقطين: القرع، الفوم: الخبز والحنطة، ويقال: الثوم.
(2) في (ح) : (ممن) .
(3) "تهذيب اللغة" (طاب) 3/ 2147.
(4) "معاني القرآن"2/ 597.
(5) "اللسان" (طيب) 5/ 2732، و"الزاهر"1/ 557.
(6) الطبري 13/ 146، وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ كما في"الدر"4/ 110 - 111.
(7) الطبري 13/ 146.
(8) "زاد المسير"4/ 328، القرطبي 9/ 316.