فهرس الكتاب

الصفحة 7007 من 13748

ذكَّره جمعه ألسنة، ومن أنَّثه جمعه ألْسُنًا [1] ، واللسان يستعمل بمعنى الثناء، يقال: إن لسان الناس عليه لحسنةٌ وخيرٌ، أي: ثناؤهم [2] ، ومنه قوله تعالى: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ} [الشعراء: 84] ، وقال ابن الأنباري: العرب تُوقع اللسان على الخطبة، والرسالة والكلمة والكلام، يقولون: له لسانٌ حسنةٌ، يعنون: خطبة وعبارة وكلمة، ويقولون: سبق من زيد لسانٌ عمَّه، يعنون: الكلام [3] ، واللسان: اللغة أيضًا، وهو قول المفسرين [4] ، وأهلِ اللغة [5] في هذه الآية، قالوا في قوله: {إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ} بلغة قومه ليفهموا عنه ويعقلوا، يدل لحى هذا قوله: {لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} ، ويقال: فلان يتكلم بلسان العرب، أي: بلغتهم [6] ، قال أبو بكر: ولهذا المعنى وحد اللسان، وإن أضيف إلى القوم؛ لأنه أريد باللسان اللغة، واللغة تقع على قليل المنطق وكثيره؛ نحو: الحِنطة والذرة والقمح والعسل والشعير وما أشبهها من أسماء [7] الأجناس التي تقع على القليل والكثير بلفظ

(1) ورد في المذكر والمؤنث لابن الأنباري 1/ 364 بنصه، وورد في"تهذيب اللغة" (لسن) 4/ 3262، بلا نسبة.

(2) ورد بنصه تقريباً في"المذكر والمؤنث"لابن الأنباري 1/ 364، و"المخصص"لابن سيده 17/ 12.

(3) لم أقف على مصدره.

(4) ورد في"تفسير مقاتل"1/ 191 أ، وأخرجه الطبري 13/ 181، عن قتادة، وورد في"تفسير السمرقندي"2/ 200، و"الثعلبي"7/ 145 ب، و"الطوسي"6/ 273، وانظر:"تفسير البغوي"4/ 335، وابن عطية 8/ 199.

(5) انظر:"تهذيب اللغة" (لسن) 4/ 3262، و"مجمل اللغة"3/ 807، و"معاني القرآن وإعرابه"3/ 154، و"اللسان" (لسن) 7/ 4030

(6) انظر:"الكليات"لأبي البقاء ص 798.

(7) في (أ) ، (د) : (الأسماء) ، والمثبت من (ش) ، (ع) ، وهو الأصح لانسجامه مع السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت