ونحو هذا قال الحسن [1] ، وسعيد بن جبير [2] ، وقال مقاتل بن سليمان: بوقائع الله في الأمم السالفة [3] ، قال أبو إسحاق: أي ذكِّرهم بنِعم أيام الله عليهم، وبنقم أيام الله التي انتقم فيها من قوم نوح وعاد وثمود [4] ، وقال الفراء: يقول: خوِّفهم بما نزل بعاد وثمود وغيرهم من العذاب، وبالعفو [5] عن آخرين، وهو في المعنى: خذهم بالشدة واللين [6] .
وقال أهل المعاني: يقول: عظهم بالترغيب (والترهيب، والوعد والوعيد؛ والترغيب) [7] ، والوعد: (أن يذكِّرهم) [8] بما أنعم الله عليهم، وعلى مَن قبلهم ممن آمنوا بالرسل وصدَّقوه فيما مضى من الأيام، (والترهيب والوعيد: أي ذكِّرهم بأس الله وعذابه وانتقامه ممن كذَّب الرسل
= والبيهقي في شعب الإيمان [لم أقف عليه] ، وهذا الحديث له إسنادان؛ إسناد أحمد والطبري، وإسناد النسائي، أما الإسناد الأول: فضعيف؛ لأنه يدور على محمد بن أبان الجعفي، وهو مضَّعف بعلتين: سوء الحفظ، وبدعة الإرجاء مع الدعوة إليها. انظر:"التاريخ الكبير"للبخاري 1/ 34، و"الضعفاء الصغير"للبخاري ص 98 و"الضعفاء"للنسائي ص 91، و"الجرح والتعديل"7/ 200، و"الكامل في ضعفاء الرجال"6/ 2139، و"ميزان الاعتدال"4/ 373، أما الإسناد الثاني: فانفرد به النسائي، ورجاله ثقات، فهو صحيح.
(1) ورد في"تفسير الطوسي"6/ 274 بنحوه.
(2) أخرجه الطبري 13/ 184 بنحوه، وورد في"تفسير الطوسي"6/ 274.
(3) "تفسير مقاتل"1/ 191 أ، بمعناه، وورد في"تفسير الثعلبي"7/ 145 ب بنصه.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 155 بنصه.
(5) في (أ) ، (د) : (بالعقوبة) ، والمثبت من (ش) ، (ع) ، وهو موافق للمصدر.
(6) "معاني القرآن"للفراء 2/ 68 بنصه.
(7) ما بين القوسين ساقط من (ع) .
(8) ما بين القوسين ساقط من (د) .