قال: المعنى أن السمَّ يخفُّ ألمه وقتًا ويعود وقتًا [1] ، فعلى هذا، الاختيار: أن يكون المعنى {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ} : أي: كل وقت في جميع السنة، وهو قول الضحاك، قال: كل ساعة، ليلاً ونهارًا، شتاءً وصيفًا، تُؤكل في جميع الأوقات، كذلك المؤمن لا يخلو من الخير في الأوقات كلها [2] ، وقد قال ابن عباس: يريد ستة أشهر طلعٌ رَخْصٌ [3] وستة أشهر رُطبٌ رَطيبٌ [4] ، فبين أن الانتفاع بالنخلة دائم في جميع السنة.
وقوله تعالى: {وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ} قال ابن عباس: يريد أهل مكة [5] ، {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} : لكي يتعظوا.
= و"الكامل"للمبرد 3/ 130، و"جمهرة اللغة"2/ 922، و"تهذيب اللغة" (حان) 1/ 714،"الإيضاح العضدي"1/ 203، و"الصحاح" (نذر) 2/ 826، و"معاني القرآن"للنحاس 3/ 529، و"تفسير الماوردي"3/ 132، و"المخصص"9/ 65، و"تفسير القرطبي"9/ 360، و"اللسان" (حين) 2/ 1074، و"الخزانة"2/ 459، (تطلَّقه) : أي تفارقه وتخفى الأوجاع أحياناً، وتارة تشتد عليه، وهكذا حال اللديغ، ورواية الديوان والكامل والخزانة:
تطلِّقُه طوراً وطوراً تراجع
ولا فرق في المعنى؛ لأن الطور كالحين، لكن لا شاهد على هذه الرواية.
(1) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 161 بنصه، وورد في"تهذيب اللغة" (حان) 1/ 714 بنصه.
(2) أخرجه الطبري 13/ 208 بنحوه، وورد في"معاني القرآن"للنحاس 3/ 528 بنحوه، و"تفسير الثعلبي"7/ 151 ب بنصه. وانظر:"تفسير القرطبي"9/ 360.
(3) الرَّخْص: الشيء الناعم اللين. انظر:"المحيط في اللغة" (رخص) 4/ 245.
(4) أورده الواحدي بنصه غير منسوب في"الوجيز"1/ 582.
(5) ورد في تفسيره"الوسيط"تحقيق سيسي 1/ 321 بنصه.