وهذا قول المُؤَرِّج قال: أخذت جثتها وهي نفسها [1] .
وقوله تعالى: {مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ} قال ابن عباس: يريد ليس لها أصل تام، فهي فوق الأرض لم ترسخ فيها، ولم تضرب فيها بعرق، كذلك الشرك بالله ليس له حجة ولا ثبات ولا شيء [2] .
وقوله تعالى: {مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ} قال المفسرون: أي من أصل في الأرض [3] ، والقرار مصدر سُمّي به المُسْتَقَر، وهذه الأشجار التي ذُكرت في [4] تفسير الشجرة الخبيثة ليس لها مستقر في الأرض يبقى على الأرض فنفى أن يكون لها قرار لمّا كانت تتقلَّع بأدنى شيء، والكَشوث لا قرار له في الأرض بتّة، قال الزجاج: المعنى أن ذكر الله بالتوحيد يبقى أبدًا، ويبقى نفعُه أبدًا، وأن الكفر والضلال لا ثبوت له [5] .
(1) ورد في"تفسير الثعلبي"7/ 152 ب، بلفظه، وانظر:"تفسير القرطبي"9/ 362، وصديق خان 7/ 111.
(2) أخرجه الطبري 13/ 213 بنحوه من طريق ابن أبي طلحة صحيحة، وورد في تفسيره"الوسيط"تحقيق سيسي 1/ 322 بنحوه، وانظر:"تفسير صديق خان"7/ 112، وورد هذا المعنى غير منسوب في"تفسير ابن الجوزي"4/ 361، والفخر الرازي 19/ 121.
(3) ورد في"تفسير الطبري"13/ 213 بنصه، والسمرقندي 2/ 206، بلفظه، والماوردي 3/ 135، بلفظه، وانظر:"غرائب التفسير"1/ 579، و"تفسير البغوي"4/ 349، وابن الجوزي 4/ 361، و"تفسير القرطبي"9/ 362، وصديق خان 7/ 111.
(4) في جميع النسخ وردت (و) قبل (في) ، وهي رائدة جعلت السياق مضطرباً، لذلك حذفت.
(5) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 161 بنصه.