فهرس الكتاب

الصفحة 7096 من 13748

وعلى ما ذكر الفراء (من) دخلت للتبعيض، والتأويل: إني أسكنت بعض ذريتي، وذلك أنه أنزل إسماعيل بعض ذرية إبراهيم، يدل على هذا قول ابن عباس في هذه الآية {إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي} يريد: إسماعيل [1] ، {بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ} قال: يريد وادي مكة، ومكة كلها واد، والكلام في الوادي قد ذكرنا عند قوله: {فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ} [الرعد: 17] والقول الأول: اختيار أبي علي، قال: معناه إني أسكنت من ذريتي ناسًا، فحذف المفعول لدلالة الإسكان عليه [2] .

وقوله تعالى: {عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ} قيل معناه: عند بيتك المحرم الذي كان قبل أن ترفعه من الأرض حتى رفعته أيام الطوفان؛ لأن إسكان الخليلِ إسماعيلَ مكة كان قبل بنائهما البيت، وقيل: عند بيتك المحرم الذي قد مضى في سابق علمك أنه يحدث في هذا الوادي [3] .

وقوله تعالى: {رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ} قال ابن عباس: يريد ليعبدوك [4] .

{فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ} ، أبو عبيد عن الأصمعي قال: هَوَى يَهْوِي هُوِيًّا، إذا سقط من عُلو إلى سفْل [5] ، وقال ابن الأعرابي: هَوَت

(1) أخرجه الطبري 13/ 230، من طريق سعيد بن جبير صحيحة، مع زيادة وأُمّه، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"5/ 47.

(2) لم أقف على مصدره. وهو قول الفراء.

(3) ورد بنصه في"تفسير الطبري"13/ 233، والثعلبي 7/ 157 أ، انظر:"تفسير ابن عطية"8/ 253، وابن الجوزي 4/ 366، والخازن 3/ 83.

(4) ورد في تفسيره"الوسيط"تحقيق سيسي 1/ 332، بلفظه.

(5) ورد في"تهذيب اللغة" (هوى) 4/ 3813 بنصه، و"الصحاح" (هوى) 6/ 2538 بنصه تقريباً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت