فهرس الكتاب

الصفحة 7116 من 13748

فاستعار للشعر جبالاً؛ يريد امتناعه على من أراده. هذا الذي ذكرنا معنى قراءة العامة [1] ، وقرأ الكسائي: (لَتزولُ) بفتح اللام الأولى وضم الثانية [2] ، وعلى هذه القراءة معنى قوله: {وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ} يعني الأمم الكافرة من قبل؛ وهم الذين ذُكروا في قوله: {الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} وهو معنى قول ابن عباس: يريد ما مكر نمرود بإبراهيم، يجوز أن يعني أيضًا مكر الكفار بالنبيّ - صلى الله عليه وسلم - كما ذكرنا، {وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ} معنى (إنْ) على هذه القراءة المخففة من الثقيلة، قاله أبو علي [3] .

وقال أبو بكر: (إنْ) مع اللام يعني بها هاهنا: (قد) ؛ كما يقول العربي: إنْ كان عبد الله لَيزورنا، يريد: قد كان، واللام في: {لِتَزُولَ} لام الجواب، والمستقبل بعدها مرفوع، والمعنى قد كانت الجبال تزول من مكرهم على تعظيم أمر مكرهم؛ كقوله: {وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا} [نوح: 22] .

= (شاعراً الثانية) ، (له) بدل (به) ، (حُزُون) بدل (بُطُون) وورد في"الحجة للقراء"5/ 33، و"الحلبيات"ص 197، و"تفسير الطوسي"6/ 307، و"الشعر والشعراء"ص 298، وفيه: (تالياً بعدي) بدل (شاعراً مثلي) ، والبيت الثاني يختلف كثيراً، و"أمالي ابن الشجري"1/ 108، وفيه: (حبال) بدل (جبال) ، و"دلائل الإعجاز"للجرجاني ص 391، وفيه: (قائلاً بعدي) بدل (شاعراً مثلي) ، وفي البيت الثاني: (سائراً) مكان (شاعراً) ، و (حُزون) مكان (بُطون) ، ومعنى (أطب) أعْرَف، (مارداً) ؛ المارد: العاتي الشديد، ويريد به الجيد السائر، (حُزُون) : جمع الحزن، وهو ما غلظ من الأرض في ارتفاع وخشونة.

(1) انظر:"السبعة"ص 363، و"علل القراءت"1/ 290، و"إعراب القراءات وعللها"1/ 337، و"الحجة للقراء"5/ 31، و"التيسير"ص 135، و"المُوضح في وجوه القراءات"2/ 713، و"النشر"2/ 300، و"الإتحاف"ص 273.

(2) المصادر المسابقة.

(3) "الحجة للقراء"5/ 32 بنصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت