أي عند نفسك، وكما أخبر عن السحرة، {وَقَالُوا يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ} [الزخرف: 49] ومن آمن من السحرة لا يعتقدون فيه أنه ساحر، وإنما التقدير [1] فيما يذهب إليه فرعون وقومه، أو فيما يظهرون من ذلك، وقد قال زهرة اليمن [2] :
أبْلِغْ كُلَيْبًا وأَبْلِغْ عَنْك شَاعِرَها ... أنَّي الأغَرُّ وأنِّي زهرةُ اليَمَنِ [3]
(وأجابه جرير:
ألَمْ يَكُنْ في وُسُومٍ قد وَسَمْتُ بِهَا ... مَنْ حانَ موعظةً يازهرةَ اليَمنِ) [4] [5]
يعني: عند نفسك، لا أنه سَلَّم [6] له هذه التسمية.
(1) من قوله: (ادع لنا ربك) حتى هذا الموضع، ساقط من (أ) ، (د) .
(2) وفي الخصائص أنه لبعض اليمانية، ولم أقف عليه.
(3) ورد البيت في"المسائل الحلبية"ص 82، 161،"الخصائص"2/ 461،"سر صناعة الإعراب"1/ 405،"تفسير ابن عطية"13/ 287، أبي حيان 8/ 40،"الدر المصون"9/ 629، وبلا نسبة في"المسائل العسكرية"ص 94.
(4) "ديوان جرير"ص 467، وليس فيه الشاهد لأنه برواية (ياحارث اليمن) ، وورد في"المسائل الحلبية"ص 82، 162،"المسائل العسكرية"ص 94،"الخصائص"2/ 461،"سر صناعة الإعراب"1/ 405،"تفسير ابن عطية"13/ 287، أبي حيان 8/ 40،"الدر المصون"9/ 629، وفي الأخيرين برواية (كان) بدل (حان) ، (وسوم) جمع وسم، وهو أثر الكي بالنار، والمراد الأثر السيء الناتج عن هجائه، (حان) أي هلك. ومعناه: ألم تكن لك موعظة في الشعر الذي هجوتك به من قبل فكان كالنار التي أكويك بها وأقضي عليك يا من تسمي نفسك زهرة اليمن، والشاهد: قوله: (يا زهرة اليمن) أي: يا من سمى نفسه زهرة اليمن، ولست عندي كذلك.
(5) ما بين القوسين ساقط من (أ) ، (د) .
(6) في جميع النسخ: (سلمه) وقد أدى إلى اضطراب المعنى، والمثبت هو الصحيح، ولعله من تصحيف النساخ.