فهرس الكتاب

الصفحة 7160 من 13748

وقال أبو إسحاق: أي كما فُعِلَ بالمجرمين الذين استهزأوا بمن تقدَّم مِنَ الرُّسُلِ، كذلك نَسلُكُ الضلالَ في قلوب المجرمين [1] .

واختلفوا في المُكنّى في قوله: {نَسْلُكُهُ} ؛ فذكر ابن عباس: الشرك [2] ، وهو قول الحسن [3] ، وذكر الزجاج: الضلال [4] . وقال الربيع: يعني [الاستهزاء[5] . وقال الفراء: يعني التكذيب بالعذاب [6] .

قال صاحب النظم: الهاء كناية عن الاستهزاء] [7] ودلَّ عليه الفعل؛ كقولهم: من كذب كان شرًا له، والفعل يدل على المصدر؛ كقوله: {وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} [الزمر: 7] أي: الشكر، فأضمره لدلالة الفعل عليه، وذكرنا مثل هذا كثيرًا، وأما ما ذكر المفسرون من الشرك والتكذيب والضلال فكلُّه داخل في الاستهزاء، وهو من معاني الاستهزاء.

وقوله تعالى: {كَذَلِكَ} إيماء بهذا التشبيه إلى ما كان منهم من الكفر والاستهزاء، قال: وهذه أبين آية في ثبوت القدر لمن أذعن للحق ولم يعاند.

(1) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 174 بنصه.

(2) "تفسير ابن الجوزي"4/ 385، وصديق خان 7/ 151.

(3) أخرجه عبد الرزاق 2/ 345 بلفظه، والطبري 14/ 9 بلفظه، و"تفسير ابن الجوزي"4/ 385، و"تفسير القرطبي"10/ 7 وابن كثير 2/ 602، و"الدر المنثور"4/ 176 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، وصديق خان 7/ 151.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 174 بلفظه.

(5) لم أقف عليه منسوباً له، ونُسب إلى قتادة في"تفسير الماوردي"3/ 150، وابن الجوزي 4/ 385، وورد غير منسوب في"تفسير ابن عطية"8/ 287، الفخر الرازي 19/ 163،"تفسير القرطبي"7/ 10،"الدر المصون"7/ 147.

(6) "معاني القرآن"للفراء 2/ 85 بلفظه.

(7) ما بين المعقوفين من (ش) ، (ع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت