{وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا} [آل عمران: 37] ويقال الرجل يُنَبِّتُ الجارية، أي يَغْذُوها ويُحسنُ القيامَ عليها، حكاه الليث [1] ، فأما الجواهر فقد دخلت تحت قوله: {وَالْأَرْضَ} ولا تدخل في الإنبات.
وذهب آخرون في قوله: {مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ} إلى حقيقة الوزن، وقال عطاء: يريد الثمار مما يكال أو يوزن [2] .
وقال الكلبي: {وَأَنْبَتْنَا فِيهَا} : في الجبال، {مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ} من الذهب والفضة والنحاس والحديد والرصاص والكحل والزرنيخ، وكل شيء يوزن وزنًا [3] ، وهذا قول ابن زيد والحسن واختيار الفراء.
قال ابن زيد: هي الأشياء التي توزن [4] ، وقال الحسن: الزعفران وما أشبهه [5] .
وقال الفراء: {مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ} ، يقول من الذهب والفضة والرَّصاص والنحاس، فذلك الموزون [6] ، فذهب بعض هؤلاء الذين ذكرنا
(1) ورد في"تهذيب اللغة" (نبت) 4/ 3491 بنصه.
(2) لم أقف عليه
(3) "تفسير هود الهواري"2/ 345،"تفسير ابن الجوزي"4/ 391، وورد غير منسوب في"تفسير الطبري"14/ 17،"معاني القرآن"للنحاس 4/ 17،"تفسير السمرقندي"2/ 217، الثعلبي 2/ 146 ب.
(4) "أخرجه الطبري"17/ 14 بنصه، وورد بنصه في"تفسير الثعلبي"2/ 146 ب، والماوردي 3/ 154، والطوسي 6/ 326، انظر:"تفسير البغوي"4/ 374، وابن عطية 7/ 293، وابن الجوزي 4/ 391، و"تفسير القرطبي"10/ 13، والخازن 3/ 92، وابن كثير 2/ 603، و"الدر المنثور"4/ 177، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم.
(5) لم أقف على هذا القول، والمنسوب إليه هو قول الكلبي السابق،"تفسير ابن الجوزي"4/ 391،"تفسير القرطبي"10/ 13، الخازن 3/ 92.
(6) "معانى القرآن"للفراء 2/ 86 بنصه.