وعلى هذا القول معنى {عَلِمْنَا} : الوعيد والمحاسبة، وروي عنه أيضًا أنه قال: المستقدمون الأموات، والمستأخرون الأحياء [1] ، وهذا قول قتادة، ومجاهد قال: من مضى من الأمم السالفة ومن بقي؛ وهم أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- [2] ، وقال عكرمة: المستقدمون من خلق، والمستأخرون"من يخلقه بعد" [3] [4] ، وعلى قول هؤلاء معنى {عَلِمْنَا} والتمدح بالعلم؛ لأن علمه شامل لأعداد من مضى ومن بقي، ومن خلقه ومن سيخلقه فيما بقي.
= بطل النظر، ولأن هذا المسلك يفتح باباً لرد كثير من الأحاديث، ويمكن دفع التهمة عن الصحابة بتخصيص الخبر على بعض المنافقين أوحديثي العهد بالإسلام. انظر:"سلسلة الأحاديث الصحيحة" (2472) .
(1) أخرجه عبد الرزاق 2/ 348 بنحوه عن قتادة، والطبري 14/ 23 - 24 بنحوه من طريق قتادة عن ابن عباس، ومن طريق العوفي غير مرضية، وأخرجه -كذلك- عن
قتادة، وورد في"تفسير السمرقندي"2/ 218 بمعناه عن قتادة، والثعلبي 2/ 147 ب بنصه عن ابن عباس، وبنحوه عن قتادة، وانظر:"تفسير ابن العربي"3/ 1127 عن ابن عباس وقتادة، و"تفسير القرطبي"10/ 19 عنهما، وأبي حيان 5/ 451 عنهما، وابن كثير 2/ 569 عنهما، و"الدر المنثور"4/ 181 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس، وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن قتادة.
(2) "تفسير مجاهد"ص 341 بنصه، وأخرجه عبد الرزاق 2/ 348 بنصه، والطبري 14/ 25 بنصه، وورد في"تفسير السمرقندي"2/ 218 بنحوه، والماوردي 3/ 156 بنحوه، و"تفسير البغوي"4/ 377، وابن العربي 3/ 1127، وابن الجوزي 4/ 397، والخازن 3/ 94، و"تفسير أبي حيان"5/ 451، وابن كثير 2/ 604 - 605، و"الدر المنثور"4/ 182 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
(3) في معظم المصادر: (من لم يخلق) ، والمثبت في معناه؛ لأن من يخلقه بعد، أي في المستقبل، هو ممن لم يخلق.
(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 348 بنحوه، والطبري 14/ 23 بنحوه، والثعلبي 2/ 147 ب بنصه تقريبً، والماوردي 3/ 156 بنحوه، و"تفسير البغوي"4/ 377، وابن الجوزي 4/ 396، والفخر الرازي: 19/ 1789، و"تفسير أبي حيان"5/ 451، وابن كثير 2/ 604 - 605.