فهرس الكتاب

الصفحة 7265 من 13748

ذلك؛ يعني أصناف الكفار من المشركين واليهود وغيرهم، وقال المفضل: {أَزْوَاجًا مِنْهُمْ} أي رجالا ونساءً أغنيناهم، فلا تمدنّ عينيك إلى ما أعطيناهم [1] .

وقوله تعالى: {وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} قال ابن عباس: يريد على ما فاتك من الدنيا، قال أهل المعاني: معناه: لا تحزن لما أنعمت عليهم دونك، وقال الحسن: لا تحزن عليهم بما يصيرون إليه من العذاب بكفرهم [2] ، ونحو هذا قال الكلبي: لا تحزن على كفار قريش إن لم يؤمنوا ونزل بهم العذاب [3] ، ثم نزل يوم بدر.

وقوله تعالى: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} الخفض معناه في اللغة: نقيض الرفع، ومنه قوله تعالى في صفة القيامة: {خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ} [الواقعة: 3] أي: أنها تخفض أهلَ المعاصي وترفع أهلَ الطاعة [4] ، فالخفض معناه الوضع، والجناح من الإنسان يده، قال الليث: يد الإنسان جناحاه [5] ، ومنه قوله: {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ} [القصص: 32] والعرب تقول: فلان خافض الجناح، وخافض الطير، إذا كان وقورًا ساكنًا [6] ومعنى الآية: كأنه يقول لِن واسْكُنْ لهم.

(1) لم أقف عليه.

(2) ورد بنحوه غير منسوب في"تفسير الماوردي"3/ 171،"تفسير القرطبي"10/ 57.

(3) انظر: تفسيره"الوسيط"، تحقيق: سيسي 2/ 370 بنصه، وورد بنحوه غير منسوب في"تفسير السمرقندي"2/ 225، وابن الجوزي 4/ 416.

(4) انظر:"تهذيب اللغة""خفض"1/ 1066 بنصه.

(5) "تفسير الفخر الرازي"19/ 211.

(6) ورد في"تهذيب اللغة" (خفض) 1/ 1066 بنصه، وانظر:"تفسير القرطبي"10/ 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت