أن يخيفهم؛ بأن يهلك فرقة فتخاف التي تليها [1] ، وهذا معنى قول الضحاك والكلبي، يعني: (يعذب طائفة ويدع طائفة) [2] ، فيتخوف الذين يَدَعْهم مثل ما أصاب الآخرين [3] ، ونحو هذا قال الحسن [4] ؛ والمعنى يأخذهم على تخوفهم الهلاك لما سبق من هلاك طائفة منهم، وقال ابن عباس وعامة المفسرين: على تَنَقُّص؛ إما [5] بقتل أو بموت [6] ، يعني: ينقص من أطرافهم ونواحيهم الشيء بعد الشيء حتى يُهْلِك جميعَهم [7] . أخبرني
(1) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 201، بنصه.
(2) ما بين القوسين ساقط من (أ) ، (د) .
(3) أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه"2/ 356 عن الكلبي، والطبري 13/ 114 عن الضحاك، و"معاني القرآن"للنحاس 4/ 69، عن الضحاك، وورد في"تفسير الثعلبي"2/ 157 أ، عنهما، و"تفسير الماوردي"3/ 190، عن الضحاك، والطوسي 6/ 386، عن الضحاك، وانظر:"تفسير البغوي"5/ 21، عنهما، و"تفسير القرطبي"10/ 110، عن الضحاك، والخازن 3/ 117، عنهما، و"الدر المنثور"4/ 223، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن الضحاك.
(4) انظر:"تفسير الماوردي"3/ 190، والطوسي 6/ 386، و"تفسير القرطبي"10/ 110.
(5) في جميع النسخ: (أو، ويستقيم المعنى بـ(إما) ، والتصويب من"تفسير الشوكاني"2/ 236، وصديق خان 7/ 250.
(6) "تفسير مجاهد"1/ 347، بنحوه، وأخرجه الطبري 14/ 113، بنحوه، عن ابن عباس من طريق عطاء الخرساني صحيحة، وأخرجه مختصرًا عن مجاهد من طريقين، وورد في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 69، مختصرًا عن ابن عباس ومجاهد، وانظر:"تفسير ابن الجوزي"4/ 451، عن ابن عباس ومجاهد والضحاك، و"تفسير القرطبي"10/ 110، عن ابن عباس ومجاهد، والخازن 3/ 117، عن ابن عباس ومجاهد، وأبي حيان 5/ 495، عن ابن عباس ومجاهد والضحاك.
(7) ورد في"تفسير الثعلبي"2/ 157 أ، بنصه.