فهرس الكتاب

الصفحة 7358 من 13748

قال الأزهري: وتفيؤ الظلال رُجوعها بعد انتصاف النهار وانتعال الأشياء [1] ، قال: وأخبرني المنذري عن أبي طالب النحوي أنه قال: التفيؤ لا يكون إلا بالعشي؛ ما انصرفت عنه الشمس، وقد بينه الشاعر [2] فقال:

فلا الظلَّ من بَرْد الضُّحى تستطيعُهُ ... ولا الفيءَ من بردِ العشيِّ تذَوُق [3]

وقال أبو علي الفارسي: الظل ما كان قائمًا لم تنسخه الشمس، فإذا نسخته الشمس ثم زال ضياء الشمس الناسخ للظل فاء الظل، أي رجع كما كان أولاً [4] ، فهذا هو الفيء، وُيسمى الظل أيضًا, ولا يسمى الأول فيأً.

قال ثعلب: أخبرت عن أبي عبيدة أن رؤبة قال: كُلُّ ما كانت عليه الشمسُ فزالت عنه فهو فيءٌ وظلٌّ، وما لم تكن عليه الشمس فهو ظِلٌّ [5] ، على أن أبا زيد أنشد للنابغة الجعدي:

(1) "تهذيب اللغة" (فاء) 3/ 2711، بنصه، وفي المصدر: وانتعال الأشياءِ ظلالَها. قلت ومعناه: صار ظلها تحتها.

(2) هو حميد بن ثور. تقدمت ترجمته.

(3) ديوانه ص 70، وورد في"إصلاح المنطق"ص 320، و"الصحاح" (فيأ) 1/ 63، (بعد) بدل (برد) الثانية، و"تفسير ابن عطية"8/ 430، و"اللسان" (فيأ) 6/ 3495، وورد غير منسوب في"الحجة للقراء"5/ 68، و"تفسير الفخر الرازي"20/ 40، وأبي حيان 5/ 496، والبيت قاله يصف سَرْحَة شجر عظام طوال وكنَّى بها امرأة. والشاهد: أنه جعل الظلَّ وقت الضحى؛ لأن الشمس لم تنسخْه في ذلك الوقت. وكلام الأزهري في"تهذيب اللغة" (فاء) 3/ 2711، بنصه.

(4) ولخصه ابن السِّكِّيت فقال: الظلُّ: ما نسخته الشمسُ، والفيءُ: ما نسخ الشمسَ."إصلاح المنطق"ص 320.

(5) "الحجة للقراء"5/ 70، بخصه، و"الصحاح" (فيأ) 1/ 64، بنصه، وانظر:"تفسير ابن عطية"8/ 432، والفخر الرازي 20/ 40 , و"اللسان" (فيأ) 6/ 3495 , و"تفسير أبى حيان"5/ 496.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت