قوله: {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 158] وفي قوله: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} الآية [البقرة: 274] .
وقوله تعالى: {ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ} قال ابن عباس: يريد الأسقام والأمراض والحاجة [1] ، {فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ} ، أي: (ترفعون أصواتكم بالاستغاثة، وهو معنى قول المفسرين: يتضرعون بالدعاء [2] ، يقال: جأر ويجأر) [3] جُؤارًا، وهو الصوت الشديد؛ كصوت البقرة [4] ، قال الأعشى يصف بقرة:
وكان النَّكيرُ أَنْ تُضيفَ وتَجْأرَا [5]
(1) أخرجه الطبري 14/ 121 من طريق أبي طلحة صحيحة بلفظ السُّقْم، وكذلك ورد في"تفسير الماوردي"3/ 193، وانظر:"تفسير ابن الجوزي"4/ 457 بنصه، والفخر الرازي 20/ 51، والخازن 3/ 119.
(2) ورد في"تفسير مقاتل"1/ 203 ب، بلفظه، وأخرجه الطبري 14/ 121 بلفظه عن مجاهد من طريقين، وورد في"تفسير السمرقندي"2/ 238، بلفظه، وهود الهواري 2/ 373، بلفظه عن مجاهد، والثعلبي 2/ 158 أ، بمعناه، و"تفسير الماوردي"3/ 193، بلفظه، والطوسي 6/ 391 بلفظه، قال: وهو قول مجاهد، وانظر:"تفسير البغوي"1/ 519، وابن عطية 8/ 441، وابن الجوزي 20/ 51.
(3) ما بين القوسين ساقط من (أ) ، (د) .
(4) انظر: (جأر) في"تهذيب اللغة"1/ 519، و"المحيط في اللغة"7/ 172، و"اللسان"2/ 722، ونقله الفخر الرازي 20/ 51، بنصه.
(5) لم أجده في ديوانه، وورد منسوبًا إليه في"تفسير الثعلبي"2/ 158 أ، و"تفسير القرطبي"10/ 115، برواية:
فطافت ثلاثًا بين يوم وليلة ... وكان النكيرُ أن تُضيفَ وتجأرا
والصحيح أن البيت للنابغة الجعدي كما في شعر النابغة الجعدي ص 41، وصدره:
فجالتْ على وَحْشيتها حتبجَةَ مستتِبَّةً