فهرس الكتاب

الصفحة 7373 من 13748

حقًّا ولا فيه ضرًّا ونفعًا، قال مجاهد: يعلمون أن الله خلقهم ويضرهم وينفعهم، ثم يجعلون لما لا يعلمون أنه ينفعهم ويضرهم [1] ، ونحو هذا قال قتادة وابن زيد: هم مشركو العرب جعلوا لأوثانهم جزءًا من أموالهم [2] ، وقد بينّا [3] مذهبهم في هذا عند قوله: {هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا} [الأنعام: 136] جعلوا نصيبًا من الحرث والأنعام يتقربون به إلى الله تعالى، ونصيبًا يتقربون به إلى الأصنام والحجارة على ما يجب أن يتقربوا إلى الله، وعلى هذا: العِلمُ مسند إلى المشركين، وهو قول عامة المفسرين [4] .

وقال صاحب النظم: قوله: {يَعْلَمُونَ} هاهنا لازم ليس بمتعَدّ؛ لأنه الأصنام ومضاف إليها، والتأويل لِمَا ليس لها [5] ؛ لأنها موات لا معارف لها ولا حس، وأخرجها في قوله: (ما) مخرج غير الآدميين ومن [لا] [6]

(1) ليس في تفسيره، وأخرجه الطبري 14/ 122 بنصه، وانظر:"تفسير ابن الجوزي"4/ 458، والفخر الرازي 20/ 53، و"تفسير القرطبي"10/ 115، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 226.

(2) أخرجه الطبري 14/ 122 بنحوه عن قتادة، وبمعناه عن ابن زيد، وانظر:"تفسير ابن الجوزي"4/ 458، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 226، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة.

(3) في (أ) ، (د) : (ساء) ، ولا معنى له، والصحيح المثبت كما في (ش) ، (ع) .

(4) انظر:"تفسير الطبري"14/ 122 - 123، والسمرقندي 2/ 238، وهود الهواري 2/ 374، والثعلبي 2/ 158 أ، والطوسي 6/ 392، والزمخشري 2/ 332، وابن عطية 8/ 444، وابن الجوزي 4/ 458، والفخر الرازي 20/ 53، وذكر مسوغات ترجيح من رجحه، و"تفسير القرطبي"10/ 115، والخازن 3/ 119، وأبي حيان 5/ 503.

(5) أي لما ليس لها علم ولا فهم.

(6) إضافة يقتضيها السياق ليستقيم الكلام، ولعلها التبست على النساخ بما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت