فهرس الكتاب

الصفحة 7414 من 13748

ونحو هذا روى عاصم [1] عن عكرمة، قال: من قرأ القرآن لم يُردَّ إلى أرذل العمر حتى لا يعلم بعد علم شيئًا [2] ، وقال في قوله: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِخَتِ} : قرؤوا القرآن [3] .

وقوله تعالى: {إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ} قال ابن عباس: يريد بما صنع بأوليائه وأعدائه، {قَدِيرٌ} : على ما يريد [4] .

(1) عاصم بن سليمان الأحول، البصري الحافظ الثقة، من أكبر شيوخه عبد الله بن سرجس، وأنس، وعمرو بن سلمة؛ وعنه: شعبة ويزيد بن هارون، كان على قضاء المدائن، وولي حسبة الكوفة، مات سنة (142هـ) . انظر:"الجرح والتعديل"6/ 343، و"ميزان الاعتدال"3/ 64، و"الكاشف"1/ 519 (2501) ، و"تقريب التهذيب"ص 285 (3060) .

(2) أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (6/ 121) بنصه، والطبري 14/ 141 - 142، بنحوه، وانظر:"تفسير البغوي"5/ 30، بنحوه، وابن الجوزي 4/ 468، بنصه، والفخر الرازي 20/ 77، بنصه، والخازن 3/ 125، بنصه، وأبي حيان 5/ 514، ونسبه إلى قتادة، فلعله وَهِمَ في ذلك، و"الدر المنثور"4/ 232، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم.

وذكره الألوسي في"روح المعاني"14/ 188، وهذا القول غير صحيح وواقع الناس على خلافه؛ فكم رد من المسلمين إلى أرذل العمر، وقد يكونون من العلماء، ومشهور بين علماء الحديث مصطلح اختلط بأخرة. وقد رده الألوسي قائلاً: والمشاهدة تكذب كلا القولين، [أي عدم رد المسلمين ومن قرأ القرآن] ؛ فكم رأينا مسلمًا قارئًا القرآن قد رد إلى ذلك، والاستدلال بالآية على خلافه فيه نظر، وكان من دعائه -صلى الله عليه وسلم-"اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أُرد أرذل العمر"رواه البخاري (6370) كتاب: الدعوات، باب: التعوذ من البخل.

(3) انظر:"تفسير الخازن"3/ 125، بنصه.

(4) انظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 77 بنصه، والخازن 3/ 125 بنصه غير منسوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت