فهرس الكتاب

الصفحة 7431 من 13748

وقوله تعالى: {أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ} أي أينما [1] يرسله، ومعنى التوجيه: أن ترسل صاحبك في وجه من الطريق، يقال: وجهته إلى موضع كذا فتوَجَّه إليه [2] .

وقوله تعالى: {لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ} لأنه عاجز لا يُحْسِن ولا يَفْهَم ما يُقَال له ولا يُفْهَم عنه، {هَلْ يَسْتَوِي هُوَ} أي هذا الأبكم الذي هو بهذا الوصف، {وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ} أي ومن هو قادر تام التمييز متكلم ناطق بالحق، آمرٌ بالعدل قادرٌ على الأمور مُصَرِّفٌ لها على أحسن الوجوه، {وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} قال ابن عباس: يريد على دين مستقيم [3] .

وللمفسرين في هذه الآية قولان كما ذكرنا في الآية الأولى، فمن قال في المثل الأول أنه مَثَلُ الأوثان والله تعالى، قال في هذه الآية أيضًا: إن هذا مَثَلٌ كالأول، وهو قول مجاهد والسدي وقتادة [4] ، واختيار الفراء [5]

= الرازي"20/ 86، و"تفسير القرطبي"10/ 150، والخازن 3/ 127، وانظر: (كل) في"المحيط في اللغة"6/ 141، و"مجمل اللغة"2/ 765، و"الصحاح"5/ 1811."

(1) في جميع النسخ: (إنما) ، والمثبت هو الصحيح.

(2) انظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 86، بنصه تقريبًا.

(3) انظر:"تقسير الخازن"3/ 127، وأبي حيان 5/ 519، بلا نسبة فيهما.

(4) أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه"2/ 359 بمعناه عن قتادة، والطبري 14/ 149 - 150 بنصه عن مجاهد من طريقين، وبنحوه عن قتادة، وورد في"تفسير السمرقندي"2/ 244، بنحوه عن السدي، والثعلبي 2/ 160 ب بمعناه عن مجاهد، و"تفسير الماوردي"3/ 204 ب معناه، وانظر:"تفسير ابن الجوزي"4/ 473، عن مجاهد وقتادة، والفخر الرازي 20/ 87، و"تفسير القرطبي"10/ 149، عن مجاهد، وأبي حيان 5/ 519، عن قتادة، وابن كثير 2/ 637 - 638، عن مجاهد، و"الدر المنثور"4/ 236، وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن قتادة.

(5) "معاني القرآن"للفراء 2/ 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت