وعندي قروض الخير والشر كله ... فبُؤسِي لذي بُؤسَى ونُعْمَى بأنْعُمِي [1]
وكفرانهم بأنعم الله تكذيبهم النبيّ -صلى الله عليه وسلم- ومخالفتهم أمر الله فيما يأمرهم به.
وقوله تعالى: {فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ} قال المفسرون: عذَّبهم اللهُ بالجوع سبع سنين حتى أكلوا الجِيَفَ والعظام المحرقة والعلهز [2] .
وقوله تعالى: {وَالْخَوْف} ، قالوا: يعني من النبيّ -صلى الله عليه وسلم- ومن السرايا التي كان يبعثها إليهم فيطوفون بهم [3] .
= الفراء- أن أنعم جمع نعماء، مثل بأساء وأبؤس، لكنه استشهد بالبيت على أن أنعم جمع نُعْم كطُعْم، وهو قول أبي عبيدة وابن قتيبة؛ وردّ ابن قتيبة قول سيبويه، قائلاً: وليس قول من قال: إنه جمع نعمة بشيء؛ لأن فِعلة لا يجمع على أفعل. انظر:"مجاز القرآن"1/ 369، و"الغريب"لابن قتيبة 1/ 250، و"تفسير الطبري"14/ 186، وورد في"تفسير الثعلبي"2/ 165 ب، بنصه تقريبًا، وانظر:"تفسير البغوي"5/ 49، و"تفسير القرطبي"10/ 194.
(1) ورد غير منسوب في"تفسير الطبري"14/ 186.
برواية:
فَبُؤْسٌ لذي بؤسٍ ونُعْمٍ بأنْعُمِ
وورد في"تفسير الطوسي"6/ 433، برواية:
فبؤس لدى بؤسي ونعمى بأنعم
(2) ورد في"تفسير مقاتل"1/ 208 ب، بمعناه، و"معاني القرآن"للفراء 2/ 114، بنحوه، والطبري 14/ 187، بنحوه، والثعلبي 2/ 165 ب، بنحوه، و"تفسير الماوردي"3/ 217، بنحوه، وانظر:"تفسير البغوي"5/ 49، وابن الجوزي 4/ 501، والفخر الرازي 20/ 128، و"تفسير القرطبي"10/ 195، والخازن 3/ 139، وابن كثير 2/ 649، قال الطبري: العلهز: الوبر يعجن بالدم والقُراد يأكلونه، قلت: والقراد: دويبة متطفلة.
(3) ورد بنحوه في"الطبري"14/ 187، والسمرقندي 2/ 253، والثعلبي 2/ 165 ب، =