وقال أبو عبيدة: طلبوا مَنْ فيها [1] .
وقال الفراء: يقول: قتلوكم بين بيوتكم [2] .
وقال ابن قتيبة: عاثوا وأفسدوا [3] .
وقال الزجاج: أي فطافوا خلال الدّيار هل بقي أحدٌ لم يقتلوه، والجَوْس: طلب الشيء باستقصاء [4] ، هذا كلامهم، والجَوْس يحتمل هذه المعاني التي ذكروها، إنّ معنى الجوس هو التردد للطلب، فيحتمل أنهم جاسوا لطلب الخبر على قول مجاهد [5] ، ويحتمل أنهم جاسوا بالقتل والعبث وطلب من يقتلونه [6] ، ويشهد لهذا قول حسان:
ومِنَّا الذي لاقَى بِسَيْفِ محمدٍ ... فَجَاس به الأعداءَ عَرْضَ العَسَاكر [7]
أي: تخللهم قتلًا بسيفه.
وقوله تعالى: {وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا} قال قتادة: قضاء قضاه على القوم كما تسمعون [8] .
(1) ليس في مجازه 1/ 370، والذي فيه قال: قتلوا. وقد ورد بنصه في"تفسير الثعلبي"7/ 104 أ.
(2) "معاني القرآن"للفراء 2/ 116 بنصه.
(3) "الغريب"لابن قتيبة 1/ 252 بنصه تقريبًا.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 227 بنصه تقريبًا.
(5) تقدم قوله في الصفحة السابقة حاشية (2) .
(6) ورد في"تفسير الطبري"15/ 28، بنحوه.
(7) لم أجده في ديوانه المطبوع، وورد في"تفسير الطبري"15/ 28، و"الماوردي"3/ 229، و"الطوسي"6/ 449، و"القرطبي"10/ 216، والشوكاني 3/ 300، و"الدر المصون"7/ 314.
(8) أخرجه"الطبري"15/ 28 بنصه.