فهرس الكتاب

الصفحة 7561 من 13748

ذوات الأجنحة.

ثم سموا الخير والشر أيضًا طائرًا وطيرًا على مذهبهم في تسمية الشيء بما كان له سببًا، فخاطبهم الله بما يستعملون، وهذا كلام ابن قتيبة [1] وأبي علي الفارسي [2] ، ويدل على صحة هذا الذي ذكرناه قراءة الحسن ومجاهد: (أَلْزَمْنَاهُ طَيره فِي عُنُقِهِ) [3] ، وعلى هذا معنى طائره: أي عمله من خير وشر.

قال الفراء: الطائر معناه عندهم العمل [4] .

وقال أبو عبيدة: الطائر عند العرب الحظ [5] ، وهو الذي تسميه الفرس البخت، وعلى هذا يجوز أن يكون معنى الطائر: ما طار له من خير أو شر، أي صار له عند القسمة؛ من قولهم: أَطَرْتُ المالَ وطَيَّرته بين القوم فطار لكل منهم سهمه، أي صار له [6] ، وقد بينا هذا المعنى في سورة الأعراف عند قوله: {أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ} [7] .

قال الأزهري: والأصل في هذا أن الله تعالى لما خلق آدم عَلِمَ

(1) "الغريب"لابن قيبة 1/ 252 باختصار.

(2) "الحجة للقراء"5/ 88 باختصار.

(3) وهي قراءة شاذة وردت عن الحسن ومجاهد وأبي رجاء. انظر:"القراءات الشاذة"لابن خالويه ص 79، و"إعراب القراءات الشاذة"1/ 778، و"تفسير الرازي"20/ 167، و"القرطبي"10/ 229، و"أبي حيان"6/ 15.

(4) "معاني القرآن"للفراء 2/ 118، بنحوه.

(5) "مجاز القرآن"1/ 372، بنحوه.

(6) ورد في"تهذيب اللغة" (طار) 3/ 2149 بنصه.

(7) الأعراف [131] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت