فهرس الكتاب

الصفحة 7591 من 13748

الزبير في هذه الآية: يكون لهما ذلولًا، لا يمتنع من شيء أحَبَّاه [1] .

وقال عطاء عن ابن عباس: لا يريدان منك أمرًا إلا أجبتهما إليه.

وقال مقاتل: أَلِنْ لهما جانبك واخضع لهما، ولا تستصعب عليهما [2] ، هذا قول المفسرين.

والخفض في اللغة ضد الرفع، والجناح هاهنا استعارة، وخفض الجناح: عبارة عن السكون، ويريد هاهنا تَرْكَ التعصب والإباء عليهم، والانقياد لهما، وأضاف الجناح إلى الذُّل؛ لأنه أراد تذَلَّلْ لهما، كما قال أبو إسحاق: أَلِنْ لهما جانبك مُتَذَلِّلًا لهما [3] .

وقال عطاء بن أبي رباح في هذه الآية: لا ترفع يدك عليهما [4] ، وهذا ظاهر؛ لأن الجناح يُستعار كثيرًا في اليد؛ كقوله تعالى: {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ} [القصص: 32] .

وقوله تعالى: {مِنَ الرَّحْمَةِ} قال الزجاج: أي من مبالغتك في

(1) أخرجه البخاري (8) "الأدب المفرد": باب لين الكلام لوالديه، بنحوه، وابن أبي شيبة 5/ 220 - بنحوه، و"الطبري"15/ 66، بنحوه من عدة طرق، وورد في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 141، بنحوه، و"تفسير السمرقندي"2/ 265 بنصه، و"الثعلبي"7/ 107 أ، بنحوه، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 310 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، وذكره الألباني في"صحيح الأدب المفرد"رقم (8) ص 15.

(2) "تفسير مقاتل"1/ 214 أ، بمعناه.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 235، بنصه.

(4) ورد في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 141 بنصه، و"تفسير السمرقندي"2/ 265، بنحوه، و"الدر المنثور"4/ 310، ونسبته إلى ابن جرير -لم أجده- وابن المنذر وابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت