فهرس الكتاب

الصفحة 7599 من 13748

{ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ} ، قد أومئ به إلى الإضاقة والإعسار؛ لأن معناه: رجاء صنيع الله وكفايته، وفيه إشارة إلى الإضاقة، فيكون المعنى أن تُعرض عن السائل إضاقة وإعسارًا.

وذكر الكلبي وغيره: أن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- (كان إذا سأله فقراء أصحابه فلا يجد ما يعطيهم، أعرض عنهم حياءً منهم ويسكت، فعلمه الله كيف يصنع، فقال: {فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا} [1] .

وقال الزجاج: يُروى أن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- كان إذا سُئل وليس عنده ما يعطي أمسك انتظار الرزق يأتي من الله؛ كأنه يكره الرَّدّ، فلما نزلت هذه الآية: (كان إذا سئل ولم يكن عنده ما يعطي قال:"يرزقنا الله وإياكم من فضله") [2] [3] ، فذلك قوله: {فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا} ، قال ابن زيد: قولًا جميلًا، رزقك الله وبارك الله فيك [4] .

وقال الكلبي: عِدْهم عِدَةً حسنة [5] ، وهو قول الفراء ومجاهد [6] .

(1) وورد بنحوه في"تفسير مقاتل"1/ 214 أ.

(2) أخرجه الطبراني في"الأوسط" [مجمع البحرين] 6/ 197، بنحوه عن علي، وورد في"تفسير الثعلبي"7/ 107 ب بنصه، و"القرطبي"10/ 249، و"ابن عطية"9/ 62، وأورده الهيثمي في"المجمع"9/ 13 وقال: وفيه محمد بن كثير الكوفي، وهو ضعيف. فالحديث ضعيف.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 235 بنصه.

(4) أخرجه"الطبري"15/ 75 - 76 بنصه، انظر:"تفسير ابن الجوزي"5/ 29، و"الدر المنثور"4/ 321 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم.

(5) ورد عن ابن عباس والحسن، كما في"تفسير ابن الجوزي"5/ 29، و"تنوير المقباس"ص 299، وورد غير منسوب في"تفسير السمرقندي"2/ 266 بنصه، و"الطوسي"6/ 470، بنحوه.

(6) "معاني القرآن"للفراء 2/ 122 بنصه، انظر:"تفسير ابن الجوزي"5/ 29، عن مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت