وفيما لا يصلح [1] ، فحصل في قوله: {وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ} وجهان من التفسير؛ أحدهما: أنه نهي عن بذل جميع ما يملك، حتى لا يبقى له شيء، وإن كان في طاعة الله، على ما ذكر من سبب النزول، وفي معنى قول ابن عباس. والثاني: أنه نهي عن التبذير؛ على قول مجاهد وقتادة.
وقوله تعالى: {فَتَقْعُدَ مَلُومًا} قال السدي: تلوم نفسك وتُلام [2] ، {مَحْسُورًا} قال ابن عباس: ليس عندك شيء [3] ، وقال مجاهد: مقطوعًا بك [4] .
قال الفراء: والعرب تقول للبعير: هو محسور إذا انقطع سَيْرُه، وحَسرتُ الدَّابة إذا سَيَّرتَها حتى ينقطعَ سَيْرُها [5] .
وقال ابن قتيبة: أي تَحْسِرُكَ العطيةُ وتَقْطعك؛ كما يَحْسِرُ السفرُ البعيرَ، فيبقى منقطعًا [6] ، هذا هو الأصل، ثم يُقال: حَسَرْتُ الرجلَ بالمسألة حَسْرَةً: إذا أفنيتَ جميعَ ما عنده، وحُسِرَ فهو يُحْسَرُ: إذا لم يبق عنده شيء، من قولهم: حَسَرَتِ الدابةُ والعينُ [7] ، ومنه قوله تعالى: {وَهُوَ حَسِيرٌ} [الملك: 4] .
(1) ورد في تفسيره"الوسيط"تحقيق سيسي 2/ 493 بنصه عن مجاهد، انظر:"تفسير ابن عطية"9/ 64، عن قتادة.
(2) ورد في تفسيره"الوسيط"تحقيق سيسي 2/ 493 بنصه.
(3) أخرجه"الطبري"15/ 77 بمعناه، من طريق العوفي ضعيفة، ورد في تفسيره الوسيط، تح: سيسي (2/ 493 بنصه، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 322 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم.
(4) ورد في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 146، بنحوه.
(5) "معاني القرآن"للفراء 2/ 122 بنصه.
(6) "الغريب"لابن قتيبة 1/ 255 بنصه.
(7) ساقطة من (ع) .