فهرس الكتاب

الصفحة 7621 من 13748

إسحاق: والإضافة أحسن [1] ؛ لأن فيما جرى من الآيات سيئًا وحسنًا، فسيئُهُ بلا تنوين أحسن [2] ، ويؤكد ما ذكره أبو إسحاق: ما روي أن الحسن كان يقرأ بالإضافة، ويقول قد ذَكَرَ أمورًا قَبلُ؛ منها حسن ومنها سيء، فقال: {كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ} لأن ما ذُكر الحَسَنُ، والسَّيِّئُ من المذكور المكروه، ويقوّي ذلك قوله: {مَكْرُوهًا} والتذكير فيه، ولو كان {سَيِّئَةً} غير مضاف لزم أن يكون مكروهةً، سيّما وقد تقدم ذِكْرُ المؤنث، ألا ترى أن قوله [3] :

ولا أرضَ [4] أبْقَلَ إبْقَالَها [5]

(1) هذا مما يؤخذ على النحويين من المفاضلة بين القراءات، مع أن كليهما سبعية متواترة.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 240 بنصه تقريبًا.

(3) البيت لعامر بن جُوَيْن الطائي (جاهلي) .

(4) في جميع النسخ: (والأرض) ، والتصويب من المصادر.

(5) وصدره:

فلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها

وهو من شواهد سيبويه في"الكتاب"2/ 46، وورد في"شرح المفصل"5/ 94، و"اللسان" (بقل) 1/ 328، وورد غير منسوب في"الخصائص"2/ 411، و"المحتسَب"2/ 112، و"الحجة للقراء"4/ 238، و"أمالي ابن الشجري"1/ 242، 246، و"تفسير القرطبي"10/ 263، و"الخزانة"1/ 45، 49، 50، 7/ 437.

(مزْنة) : واحد المزن، وهو السحاب يحمل الماء، (الودق) : المطر، (أبقل) : أخرج البقل، وهو من النبات ما ليس بشجر؛ وهو الذي لا تبق له أُرُومة على الشتاء بعدما يُرعى.

والشاعر يصف أرضًا مخصبة بكثرة ما نزل بها من الغيث، والشاهد: حذف علامة التأنيث مع إسناد الفعل إلى ضمير المؤنث، على تأويل أن الأرض مكان، فكأنه قال: ولا مكان أبقل إبقالها، والمكان مذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت