فهرس الكتاب

الصفحة 7629 من 13748

وقوله تعالي: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} قال عكرمة: كل شيء حي [1] ، ونحوه قال الحسن والضحاك: كل شيء فيه الروح [2] ، وقال قتادة: يعنى الحيوانات والنَّامِيات [3] ، وقال بعضهم: هذا عام في كل شيء، وكل ما خلق الله فهو يسبح بحمده، وأن صَرِيرَ السَّقْفِ وصَرِيرَ البابِ من التسبيح لله [4] ، ولكل شيء تسبيح لا نفقه نحن ذلك؛ كما قال الله تعالى: {وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} .

المذهب الثاني: أن المراد بالتسبيح هاهنا: الدلالة على أن الله -عز وجل-

(1) أخرجه"الطبري"15/ 92، بنحوه، وورد بمعناه في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 159، و"تفسير الثعلبي"7/ 109 ب، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 333 وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور وابن أبي حاتم.

(2) أخرجه"الطبري"15/ 92 بنصه عنهما، وأبو الشيخ في العظمة ص 523 بنصه عن الضحاك، وورد في"تفسير الثعلبي"7/ 109 ب بنصه، و"الماوردي"3/ 245 - بمعناه، و"الطوسي"6/ 483 - بمعناه، انظر:"تفسير ابن الجوزي"5/ 39، عنهما، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 333 وعزاه إلى أبي الشيخ عن الحسن- لم أجده.

(3) أخرجه بمعناه"عبد الرزاق"2/ 379، و"الطبري"15/ 93، وورد في"تفسير السمرقندي"2/ 270 - بمعناه، و"الثعلبي"7/ 109 ب بنصه، انظر:"تفسير البغوي"5/ 96.

والنَّامِيات: جمع نَامٍ، والنَّامِي، مثل: النبات والشجر ونحوه؛ أي كل ما ينمو ويكبر، ويقابله الصامت؛ كالحجر والجبل ونحوه. انظر (نمي) ، (نمو) في"المحيط في اللغة"(10/ 417، و"اللسان"8/ 4552.

(4) وهو قول النخعي -كما في البغوي وغيره- وورد بنحوه في"معاني القرآن وإعرابه"3/ 242، و"تفسير الطوسي"6/ 483، انظر:"تفسير البغوى"5/ 96 بلفظ: صرير الباب ونقيض السقف، و"ابن الجوزي"5/ 39، و"القرطبي"10/ 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت