فهرس الكتاب

الصفحة 7638 من 13748

قال ابن قتيبة: ولست أدري ما الذي اضطره إلى هذا التفسير المُسْتَكْرَه، وقد سبق التفسير من السلف بما لا استكراه فيه. قال مجاهد في قوله: {رَجُلًا مَسْحُورًا} : أي مخدوعًا [1] ؛ لأن السحر حيلة وخديعة [2] .

وروى عطاء عن ابن عباس، في قوله: {مَسْحُورًا} قال: يريد مخلوقًا [3] .

وهذا يؤكد قول أبي عبيدة: ذو سحْر [4] ، ويجوز أن يكون من السَّحْر بمعنى: الغذاء [5] ، ومنه قول امرئ القيس:

ونُسْحَرُ بالطَّعام وبالشرابِ [6]

= فهو لا يستغني عن الطعام والشراب، فهو مثلكم وليس بمَلَك، وتقول العرب للجبان: قد انتفخ سَحْره، ولكل من أكل من آدمي وغيره أو شرب مسحور ومُسَحَّر، انظر:"تفسير الطبري"15/ 96، و"أبي حيان"6/ 44.

(1) ورد بلفظه في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 161، و"السمرقندي"2/ 271، و"الماوردي"3/ 247، انظر:"تفسير السمعاني"3/ 246، و"البغوي"5/ 98.

(2) "الغريب"لابن قتيبة 1/ 256 بنصه.

(3) أي بشرًا مخلوقًا.

(4) "مجاز القرآن"1/ 381 بمعناه، والظاهر أن القول مقتبس من"الغريب"لابن قتيبة ص 256 لوروده بنصه

(5) وهو قول الليث؛ ورد في"تهذيب اللغة" (سحر) 2/ 1641 بلفظه.

(6) صدره:

أَرَانا مُوْضِعِين لأمْر غَيْب

"ديوانه"ص 43، وورد في:"البيان والتبيين"1/ 198 و"الغريب"لا بن قتيبة 1/ 256، و"جمهرة اللغة"1/ 511، و"تهذيب اللغة" (سحر) 2/ 1641،"الصحاح" (سحر) 2/ 679، و"المحكم" (سحر) 3/ 132، و"تفسير ابن عطية"9/ 102، و"ابن الجوزي"6/ 42، و"اللسان" (سحر) 4/ 1952، وفي بعض المصادر (لحَتْمِ) بدل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت