وقوله تعالى: {وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً} قال ابن عباس: يريد كانت لهم عيانًا، وقال قتادة؛: بينة [1] ، وقال مجاهد: آية مبصرة [2] .
قال الأخفش: المُبْصِرةُ: البَيِّنَة، كما تقول: المُوضِحَة والمُبَيِّنَة [3] ، فعلى هذا أبصر واقع بمعنى بصر [4] .
وقال الفراء: جعل الفعل لها، ومعنى {مُبْصِرَةً} : مضيئة، كما قال تعالى: {وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا} [يونس: 67] ، أي: مضيئًا [5] .
قال الأزهري: والقول ما قال الفراء؛ أراد: آتينا ثمود الناقة آية مبصرة، أي مضيئة [6] ، وقد ذكرنا هذا في سورة يونس [7] وفي هذه السورة عند قوله: {آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} [آية: 12] .
وقوله تعالى: {ظَلَمُوا بِهَا} قال الزجاج: أي فظلموا بتكذيبها [8] ، وعلى هذا المعنى: ظلموا أنفسهم بتكذيب تلك الآية، ويكون المضاف محذوفًا، وقال المفسرون: كذبوا وجحدوا بها [9] .
(1) أخرجه"الطبري"15/ 108 بلفظه، انظر:"تفسير الخازن"3/ 169 بلا نسبة.
(2) "تفسير مجاهد"1/ 364 بلفظه، أخرجه"الطبري"15/ 109 بلفظه من طريقين، وورد في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 167 بلفظه، و"تفسير هود الهواري"2/ 427 بلفظه، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 325 وزاد نسبته إلى ابن المنذر.
(3) "معاني القرآن"للأخفش 2/ 614 بنصه.
(4) ساقطة من (أ) ، (د) .
(5) "معاني القرآن"للفراء 2/ 126، باختصار.
(6) "تهذيب اللغة" (بصر) 1/ 342، بلفظه.
(7) آية [67] .
(8) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 247 بنصه.
(9) ورد بنحوه في"تفسير مقاتل"1/ 217 أ، و"السمرقندي"2/ 274، و"الثعلبي"7/ 111 ب.