لهم، فلما كان العام المقبل دخلها وأنزل الله تعالى: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ} [1] [الفتح: 27] ، غير أن هذا القول يَضْعُف من حيث إن هذه الرؤيا كانت بالمدينة، وهذه السورة مكية، والله أعلم.
وقال سعيد بن المسيب: أُري بني أمية يَنْزُون [2] على منابرهم فساءه ذلك، فقيل له: إنما هي الدنيا أُعْطُوها فسُرِّي عنه [3] ، ونحو هذا روي عن سهل بن سعد قال:"رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بني أمية يَنْزُون على منبره نَزْوَ القِرَدةِ فساءه ذلك" [4] .
(1) أخرجه"الطبري"15/ 112، بنحوه من طريق العوفي (ضعيفة) ، وورد بنحوه في"تفسير الثعلبي"7/ 112 أ، و"الماوردي"3/ 253، و"الطوسي"6/ 494، انظر:"تفسير ابن عطية"9/ 127، و"ابن الجوزي"5/ 54.
(2) النَّزْو: هو الوَثَبَان، والمقصود يتعاقبون. انظر:"المحيط في اللغة" (نزو) 9/ 93، و"اللسان" (نزا) 7/ 4402.
(3) ورد في"تفسير السمرقندي"2/ 274، بنحوه، وأخرجه البيهقي في"الدلائل"6/ 509 - بنصه، وورد في"تفسير الثعلبي"7/ 112 أ - بنصه، وأورده"ابن الجوزي"5/ 54 وقال: وإن كان مثل هذا لا يصح، ولكن ذكره عامة المفسرين، كذلك أشار ابن حجر إلى هذا القول ورواياته، وقال: وأسانيد الكل ضعيفة."فتح الباري"8/ 250.
(4) أخرجه"الطبري"15/ 112 بنصه تقريبًا، وورد في"تفسير الثعلبي"7/ 112 أ - بنصه، و"الماوردي"3/ 253 بنصه تقريبًا، و"الطوسي"6/ 494، بنحوه، وهذا الأثر ضعيف كما قال ابن كثير 3/ 55 قال: وهذا السند ضعيفٌ جدًّا؛ فإن محمد =