المراد به الجماعة. وهو مذهب ابن قتيبة [1] وابن الأنباري. أما ابن قتيبة فقال: {الَّذِي} قد يأتي مؤديا عن الجمع [2] ، واحتج بقول الشاعر:
وإنَّ الذي حَانَتْ بِفَلْجٍ دِمَاؤُهُم ... هُمُ القَوْمُ كُل القَوْمِ يا أُمَّ خَالِد [3]
ويقال في الواحد: (اللذ) وفي التثنية: (اللذا) وهو لغة لبعض العرب قد وردت في الأشعار [4] .
= من غير زيادة عليه ولا نقص منه ...)، انظر"البحر المحيط"1/ 79، وانظر"القرطبي"في"تفسييره"1/ 129، و"الدر المصون"1/ 162.
(1) هو أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، وقيل: المروزي، النحوي اللغوي، سكن بغداد، له المصنفات المشهورة (223 - 276 هـ) انظر"طبقات النحويين واللغويين"ص183،"إنباه الرواة"2/ 143،"تاريخ بغداد"10/ 170،"وفيات الأعيان"3/ 42.
(2) انظر"تأويل مشكل القرآن"ص 361، وانظر"الكشاف"1/ 196،"إملاء ما من به الرحمن"1/ 20.
(3) البيت للأشهب بن رميلة، وهو من"شواهد سيبويه"، استشهد به على حذف النون من (الذين) عند طول الصلة."الكتاب"1/ 187، وكذا في"المقتضب"4/ 146، وفي"تأويل مشكل القرآن"ص 361،"تفسير الطبري"1/ 141،"المنصف"1/ 67،"زاد المسير"1/ 40،"القرطبي"في"تفسيره"1/ 129، (الخزانة) 6/ 25، (شرح المفصل) 3/ 154 - 155، (همع الهوامع) 1/ 68،4/ 380،"الدر المصون"1/ 157،"مغني اللبيب"1/ 194،"البحر المحيط"1/ 76،"معجم البلدان"4/ 272، قال ياقوت: فَلْج: واد بين البصرة وحمى ضرية، وقيل: طريق تأخذ من طريق البصرة إلى اليمامة. وقعت فيه الوقعة التي يصفها الشاعر، هم القوم كل القوم: أي الكاملون في قوميتهم. فاعلمي ذلك وابكي عليهم يا أم خالد.
(4) في (الذي) لغات منها: إثبات الياء، وحذفها مع بقاء الكسرة، وحذف الياء مع إسكان الذال، وتشديد الياء مكسورة، ومضمومة. انظر"البحر المحيط"1/ 74، =