أي غابت، واحتج ابن قتيبة بقول ذي الرُّمَّة:
ولا بالآفلات [1] اللّوَالِكِ [2]
القول الثاني: أن دلوك الشمس زوالها وزيغوغتها عن كبد السماء، والصحابة مختلفون في هذا، فروى نافع وسالم عن ابن عمر قال: دلوك الشمس: زيغها حين تزول [3] ، هذا قول ابن عباس في رواية داود بن الحصين [4] قال:
= لينظر ما لقي من غبارها، وهذا تفسير أهل الغريب ... ومن روى بفتح الباء، فإنه جعله اسمًا للشمس، (دلكت) : مالت للغُيوب.
(1) في جميع النسخ: (بالأفلاف) ، والتصويب من الديوان وجميع المصادر.
(2) وتمامه كما في"الديوان"3/ 1734:
مصابيحُ ليست ليست باللَّواتي تقودُها ... نُجومٌ
وورد في"الغريب"لابن قتيبة 1/ 261، و"تفسير الثعلبي"7/ 116 أ، و"الماوردي"3/ 262، و"ابن عطية"9/ 163، و"ابن الجوزي"5/ 72، و"القرطبي"10/ 303، و"اللسان" (دلك) 3/ 1412، و"تفسير أبي حيان"6/ 68، وفي"اللسان" (صبح) 4/ 2389: المصباح من الإبل: الذي يبرك في معرَّسه فلا ينهض حتى يصبح وإن أثير، وقيل: المِصْبَحُ والمِصْباح من الإبل: التي تُصبحُ في مبركها لا ترعى حتى يرتفع النهار، وهو مما يستحب من الإبل؛ وذلك لقوتها وسمنها. والمقصود هنا: أنها من الشبع لا تبالي ألَّا ترحل، (الآفلات) : الغائبات.
(3) أخرجه"عبد الرزاق"2/ 384 بمعناه من طريق سالم، وابن أبي شيبة 2/ 44 بمعناه من طريق نافع، و"الطبري"15/ 135 بمعناه من طريق نافع، وورد في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 181 بمعناه من طريقها، و"تفسير السمرقندي"2/ 280، بنحوه من طريق سالم.
(4) داود بن الحصين، أبو سليمان المدني، مولى عثمان بن عفان , محدّث مشهور , ثقة إلا في عكرمة , رُمي برأي الخوارج, روى عن أبيه والأعرج، وعنه: إسحاق ومالك، مات سنة (135 هـ) . =