اجتمعتا وإحداهما [1] ساكنة، تقدمت الواو وتأخرت [2] ، فالمتأخرة كما ذكرنا، والمتقدمة كقولهم: (لويت يده [3] ليّا) . هذا مذهب البصريين [4] . وعند الكوفيين: أن أصله (صييب) [5] على وزن (فَعِيل) ، فاستثقلت [6] الكسرة على الياء فسكنت، وأدغمت إحداهما في الأخرى، وحركت إلى الكسرة.
وقوله تعالى: {مِنَ السَّمَاءِ} . قال [الزجاج] [7] : السماء في اللغة: يقال لكل ما ارتفع وعلا قد سما يسمو، وكل سقف فهو سماء، ومن هذا قيل للسحاب: سماء، لأنها عالية [8] .
(1) في (ب) : (وأحديهما) .
(2) هكذا في جميع النسخ ولعل الصواب (أو تأخرت) والله أعلم.
(3) في (أ) ، (ب) : (مده ليا) . أصل (ليّا) (لويا) فقلبت الواو ياء وإدغمت في الياء، انظر"سر صناعة الإعراب"2/ 585.
(4) انظر:"تفسير الثعلبي"1/ 54 ب، و"الطبري"في"تفسيره"1/ 148،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 143 - 144،"الإملاء"1/ 22، وابن عطية في"تفسيره"1/ 189،"الإنصاف"ص 639.
(5) في (أ) ، (ب) : (صيب) وما في (ج) موافق لما عند الثعلبي، وهو ما أثبته. وقيل: أصله عندهم (صوِيب) وردَّ بأنه لو كان كذلك لصحت (الواو) كما تصح في (طويل) . انظر"إعراب القرآن"للنحاس1/ 143 - 144،"الإملاء"1/ 22،"الإنصاف"ص 639، وابن عطية في"تفسيره"1/ 189،"القرطبي"في"تفسيره"1/ 186.
(6) في (ب) : (فاستقلت) .
(7) في جميع النسخ (الرجال) والصحيح (الزجاج) كما في"تهذيب اللغة" (سما) 2/ 1747.
(8) انظر كلام الزجاج في"معاني القرآن"1/ 75،"التهذيب" (سما) 2/ 1748، والنص من"التهذيب".