فهرس الكتاب

الصفحة 7787 من 13748

وقال سعيد بن جبير عنه: نزل القرآن كله ليلة القدر من السماء العليا إلى السماء السفلى في السنين التي نزل فيها (1) .

وقال قتادة: كان بين أوله وآخره عشرون سنة (2) ، وهو معنى قوله: {لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ} ، وقال السدي: قطعناه آية آية وسورة سورة، ولم ننزله جملة (3) ، والاختيار عند الأئمة: فرقناه مخففًا (4) ، وفَسّره أبو عمرو: بَيَّناه (5) .

وقال الفراء: أحكمناه (6) وفصَّلناه؛ كما قال: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 4] أي يُفَصّل (7) .

قال أبو عبيد: والتخفيف أعجب إليّ لأن تفسيره: بَيّناه، ومن قرأ بالتشديد (8) لم يكن له معنى إلا أنه أُنزل متفرقًا، والتأويل الأول أعجب إليّ

(1) أخرجه"الطبري"15/ 178، بنحوه من طريق عكرمة (حسنة) , وورد في"تفسير الطوسي"6/ 530، بنحوه. انظر:"تفسير الرازي"21/ 68، عن ابن جبير.

(2) أخرجه"عبد الرزاق"2/ 391 بنصه، و"الطبري"15/ 178 بنصه، وورد في"تفسير الطوسي"6/ 530 بنصه.

(3) ورد في تفسيره"الوسيط"2/ 559، بنصه، وهو في معنى قول ابن عباس وقتادة السابقين.

(4) قرأ بها السبعة وعامة قراء الأمصار، انظر:"تفسير الطبري"15/ 178، و"إعراب القراءات السبع وعللها"1/ 384.

(5) ورد في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 205 بلفظه.

(6) في جميع النسخ: (حكيناه) ، والصواب ما أثبته؛ لأنه هو المناسب للمعنى والمقابل لقوله: فصلناه، وقد ورد في المصدر والتهذيب: أحكمناه

(7) "معاني القرآن"للفراء 2/ 133 بنصه تقريبًا، انظر:"تهذيب اللغة" (فرق) 3/ 2778.

(8) أخرجها الطبري عن ابن عباس 15/ 178، ونسبت في"القرأءات الشاذة"لابن خالويه ص81 إلى أُبيّ وابن عباس ومجاهد, وأوردها ابن جني في"المحتسب"2/ 23، ونسبها إلى علي وابن عباس وابن مسعود وأُبيّ والشعبي والحسن وقتادة وغيرهم. وفي"الإتحاف"ص 287 قرأ بها ابن محيصن. وزاد ابن عطية 9/ 216 أن في قراءة ابن مسعود وأبي زيادة كلمة (عليك) ، أي: فَرَّقْنَاه عليك لتقرأه، وكلتا الروايتين قراءة شاذة كما هو ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت