وقال ابن عباس: منهم زيد بن عمرو بن نفيل، وورقة بن نوفل [1] ، وعلى هذا ليس المراد بقوله: {أُوتُوا الْعِلْمَ} أهل الكتاب، وإنما هم طلاب الدين.
وقوله تعالى: {يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا} قال ابن عباس في رواية؛ الوالبي: يخرون للوجوه [2] ، وهو قول قتادة [3] .
وقال في رواية عطاء: يريد: يسجدون بوجوههم وجباههم وأذقانهم [4] .
قال أبو إسحاق: والذَّقَنُ مجمع اللَّحْيَيْنِ [5] ، وهو عضو من أعضاء الوجه، وكما يبتدئ المبتدئ يَخِرُّ فأقرب الأشياء من وجهه إلى الأرض الذَّقَنُ [6] ، وعلى هذا إنما خص الذقن بالذكر؛ لأنه أقرب أبعاض الوجه إلى الأرض، وهو هاهنا عبارة عن الوجه.
(1) لم أقف عليه, وورد بلا نسبة في:"تفسير البغوي"5/ 136, و"ابن عطية"9/ 217, و"الفخر الرازي"21/ 69.
(2) أخرجه"الطبري"15/ 180 بلفظه من طريق ابن أبي طلحة (صحيحة) ، وورد بلفظه في"تفسير الجصاص"3/ 209، و"الثعلبي"7/ 123 أ، و"الماوردي"3/ 280، و"الطوسي"6/ 532، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 372 وزاد نسبته إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه"عبد الرزاق"2/ 392 بلفظه، و"الطبري"15/ 180 بلفظه من طريقين، وورد بلفظه في"معاني القرآن"للنحاس 8/ 205، و"تفسير الجصاص"3/ 209، و"الماوردي"3/ 280، و"الطوسي"6/ 532.
(4) ورد في تفسيره"الوسيط"تحقيق سيسي 2/ 560 بنصه بلا نسبة.
(5) في (أ) ، (د) : (للجبين) ، والمثبت من (ش) ، (ع) ، وهوالصحيح والموافق للمصدر. انظر:"المحيط في اللغة" (ذقن) 5/ 375.
(6) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 264، بنصه.